رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن علينا دائمًا أن نراكم على الإيجابيات في المواقف التي تصدر عن المسؤولين في الدولة،
سواء كانت مواقف رؤساء أو مواقف من الحكومة، ونريد لهذه المواقف أن تصل إلى مرحلة التطبيق الفعلي من أجل أن يشعر الناس بالاطمئنان إلى أن هناك دولة تحميهم، إذ لا يمكن اليوم لأي مسؤول ولأي صاحب ضمير في لبنان أن ينام ملء جفونه أو أن يرتاح له بال، وهناك دم يُسفك على أرضنا هنا في الجنوب أو في البقاع أو في أي منطقة من لبنان.
وخلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله بمناسبة الذكرى السنوية لارتقاء شهداء بلدة ياطر الجنوبية، لفت النائب فضل الله إلى أنه "لا نزال نصر في هذه المرحلة المستمرة منذ وقف إطلاق النار، على قيام مؤسسات الدولة بتحمل مسؤولياتها رغم الألم والوجع ورغم هذا الدم الذي يسيل على أرضنا، لأن ظروف هذه المرحلة تقتضي هذا الموقف منا، ولكن في الوقت نفسه المقاومة تبقى هي المقاومة بحكمتها وبشجاعتها وبشعبها وبمقاوميها".
وقال النائب فضل الله: "المواطن ليس مسؤولًا عن عجز الدولة أو عن ضعفها، فهو يريد أن يراها دولة قادرة على احتضان أحلامه وآماله وتطلعاته ومشاكله، لأنها هي المعنية بالتصدي لأي اعتداء والمعنية بحماية السيادة".
وشدد النائب فضل الله على أن العدو يريد منا أن نغادر هذه الأرض، وقد سعى خلال الستين يومًا إلى احتلال جنوب الليطاني، إلا أن هؤلاء الشهداء صمدوا مع إخوانهم ومنعوه من ذلك، فقام بالتدمير الممنهج، وهو يعمل اليوم من أجل الضغط على شعبنا لترك هذه الأرض ومنع إعمار هذه القرى والبلدات، وللضغط على الدولة من أجل أن يجبرها على تقديم تنازلات سياسية بعد أن عجز في الميدان عن فرض هذه التنازلات، وما لم يأخذه في الميدان نتيجة التضحيات الجسيمة التي قدمتها المقاومة وأهلها لا يجوز أن يُعطى بالسياسة والضغط والترهيب.
وقال النائب فضل الله:" نعمل بكل جهد من أجل أن تتحمل الحكومة المسؤولية المباشرة عن إعادة الإعمار، فهذه مسؤوليتها سواء من موازنتها أو من الهبات والتبرعات، ونحن نعرف أن هناك حصارًا خارجيًا تفرضه تحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية من أجل منع وصول أي مبلغ إلى لبنان، سواء كان عامًا من الدول أو خاصًا من جهات وهيئات أو حتى أفراد، وهناك بعض الإجراءات التي تقوم بها المؤسسات الرسمية تلاقي هذه الضغوطات الأمريكية وهذا الحصار لمنع وصول الأموال، لكن هذا كله نواجهه من داخل مؤسسات الدولة في الحكومة ومن خلال مجلس النواب وعبر القوانين، وهذا مسار سنكمل فيه".