تصريحات ترامب... بين مزاعمه الإعلامية وأهدافه العسكرية الخفيّة في نيجيريا (تقرير)
تاريخ النشر 10:03 05-11-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: الولايات المتحدة الأمريكية
0
في إطار سياسة التدخل في الدول وفرض الإملاءات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي قد ينشر قوات في نيجيريا أو ينفّذ ضربات تحت ذريعة مقتل أعداد كبيرة من المسيحيين في الدولة الأفريقية.
نيجيريا: مقتل 46 مدنياً على الأقل في هجومٍ شنّه مسلّحون بولاية بنويه
اعتمدت أمريكا سياسة نهب ثروات الدول، وتعدّ نيجيريا إحدى أغنى الدول الأفريقية لناحية النفط والغاز والذهب والمعادن، فهل يريد فعلا ترامب حماية المسيحيين؟ أم أن العين على الموارد الطبيعية ؟ عن ذلك يجيب المحلل السياسي حسان عليان، في حديثٍ لإذاعة النور، معتبرًا أنّ للتدخل الأميركي أبعادًا جيو-اقتصادية في ما تكتنزه نيجيريا من ثرواتٍ نفطية وغازية ومعادن ثمينة، لافتًا إلى أنّ هذا ما تحتاجه أمريكا في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه وأزمة المديونية (37 مليون دولار).
ويُشير عليان في حديثه، إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد أن يبحث عن المعادن وعن الثروات، خصوصًا النفطية منها في المنطقة، لسد هذا العجز، الأمر الذي يظهر جليًا وبشكلٍ واضح من خلال تهديد فنزويلا تحت عنوان "محاربة تجار المخدرات".
وحول إنشاء مجموعاتٍ إرهابية تحت مسمى "المسلمين" بهدف الفتن والأزمات، يقول عليان أنّ ترامب اتهم هيلاري كلينتون في الدورة الأولى من الانتخابات الأميركية عام 2016 بإنشاء تنظيم "داعش". مُضيفًا أنّ هذه الاتهامات كانت لأهداف سياسية من أجل تغيير الأنظمة والتدخلات في شؤون الدول المستقلة، كما يحصل الآن في سوريا.
ويقول عليان: "الإدارة الأميركية عمدت إلى صنع هذه "البروباغندا" والذرائع، كي يُقال أنّ أميركا هي حمامة سلامٍ في العالم".
ويسأل المحلل السياسي: "إذا كان عنوانها كذلك، لماذا يُمنع على الدول العربية والإسلامية أن تحمي المسلمين في غزة وفي فلسطين وفي المنطقة، والدفاع عن نفسها في مقابل الغطرسة الأمريكية الصهيونية في المنطقة وفي العالم؟".
ويضيف عليان أنّ التعاون الأميركي مع الحركات الإسلامية في المنطقة كان صنيعة أمريكية، وهذا بات معروفا للملأ.
تمضي أمريكا في هذه السياسات في كل أنحاء العالم، وتصنف نفسها رمزًا للسلام ومكافحة للارهاب، الا أن الأفعال تنفي ما يصرح به المسؤولون الأمريكيون، وتبقى المسؤولية على عاتق الدولة التي تؤمن بها، ولا تقاومها.