إستقبل المنسق العام لـ"جبهة العمل الإسلامي" في لبنان الشيخ زهير عثمان الجعيد، في مقر الجبهة الرئيسي في بيروت، رئيس حركة "الوحدة والإصلاح" الشيخ ماهر عبد الرزاق.
وتم البحث والتداول، وفق بيان "الجبهة"، "في الشؤون الإسلاميّة العامّة .. وكذلك في الأوضاع الراهنة وتطور الأحداث على الساحة المحلّية والإقليمية، وخصوصا في ظل إستمرار العدوان اليهودي الصهيوني المجرم على لبنان وقطاع غزة العزة وضفة الأحرار والكرامة".
الشيخ الجعيد وفي كلمة له اكد ان "لبنان يعيش حالة من النقصان على مستوى الخيارات والثوابت والمبادئ. هناك اعتداء كبير على بلدنا، فالعدو الصهيوني في كل وقت يعتدي على أرضنا وسمائنا وبحرنا وعلى شعبنا. وللأسف، هناك بعض اللبنانيين الذين يرون في هذا العدو صديقا وحليفا، مع أنه لا يستثني أحدا من العداء".
وتابع :"اليوم، هذا العدو يمارس نفس ما مارسه قبل عام 1982 وخلالها من ضغوط على لبنان لتوقيع اتفاق ظل وعار. استطعنا بعد إسقاط اتفاق 17 أيار أن نعيش حالة كرامة وعزّة غير مسبوقة في العالم العربي والإسلامي مع هذا العدو. فكل الدول العربية وقعت اتفاقات، وكان دائما العدو صاحب اليد الطولى. أما نحن، فحين كانت له اليد الطولى في 17 أيار، قطعت بوساطة المقاومة والعلماء".
وحين أقول "المقاومة" لا أتحدث عن مقاومة حزب أو طائفة، بل عن مقاومة كل اللبنانيين بمختلف توجهاتهم وفئاتهم وأحزابهم. وكانت الجبهة بكوادرها وشخصياتها جزءًا لا يتجزّأ من هذه المقاومة منذ بدايات انطلاق العمل.
وختم الشيخ الجعيد بالقول:" علينا التكاتف جميعًا من أجل مواجهة هذا المشروع والمؤامرة بقلوب مفعمة بالمحبة. وما زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان إلا ضمن مشروع الوحدة الذي تمنّيناه ونريده. هذه اليد التي امتدت لهذه الزيارة من كل الطوائف، رأينا المفتين، ورأينا رجال الدين، ورأينا كشافة المهدي، ورأينا الشعب كيف استقبل البابا لنقول إن على البابا وما يمثله أن يمارس الضغط الدولي من أجل إيقاف العدوان، وليس من أجل الضغط على لبنان لإقامة سلام مع الكيان الصهيوني".
من جهته الشيخ عبد الرزاق اكد "ضرورة الوحدة، لأن السلاح الأقوى والأنفع في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان هو سلاح الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية. ورفضنا رفضا قاطعا أن يشكل أي فريق لبناني غطاء للعدو الصهيوني أو تبريرا له". وقال :" ونحن نستنكر هذه المبرّرات والدفاع عن العدو الصهيوني، ونطلب من القضاء اللبناني أن يتحرك في ملاحقة من يدعمون الصهاينة في عدوانهم، لأن القانون اللبناني يجرّم كل تعامل أو تعاطٍ مع هذا العدو الصهيوني".
أضاف عبد الرزاق :"كما أكّدنا مع السادة في "الجبهة" على ضرورة الحفاظ على قوّة لبنان المتمثّلة بالجيش والشعب والمقاومة. فنحن نعتبر أن سلاح المقاومة اليوم هو سلاح وطني، وسلاح إسلامي بامتياز، وما يحتاجه لبنان اليوم هو هذه القوّة. فلا يجوز أن ننال من سلاح المقاومة والعدوان الصهيوني قائم على بلدنا. فنحن نعتبر أن هذا السلاح يمثّلنا جميعًا، وأن لبنان بحاجة إليه لصدّ العدوان وردعه".
وتابع :"كما أكّدنا ودعونا إلى أن يتعالى جميع اللبنانيين عن الخلافات الصغيرة والانقسامات، وأن نوحّد الموقف، وأن نكون جميعنا في خندق واحد وفي مواجهة واحدة لصدّ العدوان. لأن العدوان على الجنوب أو الضاحية أو البقاع هو عدوان على كل لبنان. فجنوب لبنان اليوم هو جنوب الأحرار وجنوب الشرفاء، ونحن نعتقد أن هذا العدو، إن شاء الله، قادرون بوحدتنا أن نُلحق به الهزيمة".