الشيخ الخطيب يحذّر من ضغوط داخلية وخارجية لجرّ لبنان إلى التبعية والتنازلات.. ويدعو للوحدة الوطنية
تاريخ النشر 13:30 12-12-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: محلي
0

دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إلى "اعادة تصحيح الثقافة المتبعة لمجتمعاتنا اليوم ، كي لا تكون تابعة ومقلدة لثقافة الغرب،وحتى لا يقرر غيرنا مصيرنا ،بدل ان ننتج نحن فكرنا وحياتنا ونحافظ على كرامتنا". 

الشيخ الخطيب في خلال اللقاء الروحي برعاية البابا لاوون: لسنا هواة حمل سلاح ولكننا في غياب الدولة اضطررنا للدفاع عن ارضنا لمقاومة المحتل
الشيخ الخطيب في خلال اللقاء الروحي برعاية البابا لاوون: لسنا هواة حمل سلاح ولكننا في غياب الدولة اضطررنا للدفاع عن ارضنا لمقاومة المحتل

وفي خطبة الجمعة بعد الصلاة في مقر المجلس على طريق المطار تناول العلامة الخطيب الاوضاع الراهنة، فقال : "إننا نمر في مرحلة صعبة خطيرة استثنائية تنهال فيها الضغوط الداخلية والخارجية لدفعنا إلى مزيد من التبعية والتنازلات، عبر تسويق المفاوضات المباشرة مع العدو، تارة بالتهويل وعظائم الأمور والتهديد بالحرب، وتارة أخرى بالتشجيع وتصوير محاسن التفاوض، حيث يزينون الخضوع والاستسلام، وذلك على طريقة العصا والجزرة".

وأضاف :"ونحن نعرف سلفا أن التفاوض المباشر مع العدو في ظل اختلال ميزان القوى العسكرية والفجور الدولي و"الإسرائيلي"، سيودي بنا إلى الهاوية، مع العلم أن قرار الحرب والسلم ليس في يد لبنان في هذه المرحلة، في ظل انقسام داخلي مقيت حول المستقبل.

كما لفت إلى أن "أخطر ما يجري التخطيط له في هذه المرحلة هو الحديث عن منطقة إقتصادية صناعية خالية من أهلها في المنطقة الحدودية من الجنوب، وهي في الواقع منطقة أمنية تكون سياجا للعدو واحتلالا مقنعا، وقد بدأت تباشيرها بالقرار الدولي القاضي بسحب قوات اليونيفيل من جنوب الليطاني".

وأكد أن هذه المخططات لا تكتمل كما يبدو "إلا بفتنة داخلية يعمل عليها البعض، من خلال نصب الأفخاخ وتحريك الشارع وبث الفرقة"، داعيًّا أهلنا إلى "التروي والوعي لهذه المخططات ولجم الإنفعالات والتزام الحكمة والتعقل والصبر على بعض الإستفزازات في الشارع كي لا تكون فتنة لا تُبقي ولا تذر".

كما دعا الشيخ الخطيب السلطة اللبنانية إلى "مزيد من الوعي والتروي وعدم الإندفاع في المخططات التي يريدها الذين لا يريدون خيرًا للبنان، بل يريدون تحقيق مصالحهم على حساب لبنان".

ودعا القوى الحريصة على مصلحة الوطن إلى "مواجهة هذه المخططات وعدم الركون إلى الواقع، فواهم من يعتقد أن العدو "الإسرائيلي" وأعوانه في الخارج يستهدفون فئة بعينها، بل هم يستهدفون كل لبنان وكل اللبنانيين، ولذلك يجب ان تكون المواجهة شاملة بالوحدة الوطنية لإخراج لبنان من أزمته وإنقاذ اللبنانيين من هذا المأزق، قبل ان يفوت الاوان"، مؤكدًا أنّه "يكفيهم حقنًا ضد طائفة هي سياج لبنان، وقد دفعت الثمن الكبير من اجل لبنان وعزته وكرامته".

وختم الشيخ الخطيب بالقول : "نعلم أن كل الطوائف فيها أخيار، ندعوهم الى الوقوف في وجه هذه المشاريع وفي وجه من يدعون الصداقة للبنان وهم يطرحون ضم لبنان الى سوريا، يجب استنهاض القوى الداخلية لمواجهة هذه المخططات حتى لا تكون فتنة فيضيع لبنان".