ندّد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول فرض حصار بحري مزعوم في البحر الكاريبي، معتبرًا أن هذه المنطقة "مساحة للتعاون والتجارة الحرة وليست مجالًا مغلقًا للولايات المتحدة".
ووصف بادرينو تصريحات ترامب التي اتهم فيها فنزويلا بـ"سرقة نفطها" بأنها "غير منطقية على الإطلاق".
وأكد الوزير الفنزويلي أن الهجمات الأميركية ضد بلاده لا ترتبط بقضايا المخدرات، بل "بالموارد النفطية"، مضيفًا أن فنزويلا "دولة حرة وذات سيادة وتخوض نضالاً من أجل ديمقراطيتها"، محذرًا من أن هذه السياسات تهدد استقرار أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والطاقة العالمية.
كما أعلن رفض القوات المسلحة الفنزويلية "للتصريحات المتغطرسة والمؤيدة لسيادة العرق الأبيض" الصادرة عن واشنطن.
على الصعيد الداخلي، رفض البرلمان الفنزويلي "تصريحات ترامب التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً اقتصاديًا وعسكريًا ضد سيادة البلاد"، مؤكدًا سيادة كاراكاس على كامل أراضيها ومجالها البحري والجوي ومواردها، وداعيًا الشعب الفنزويلي إلى التعبئة للدفاع عن الحقوق التاريخية والحفاظ على السلام.
مواقف دولية
من جانب آخر، عبّرت دول وشخصيات دولية عن موقفها من التوتر الحالي، حيث أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا رفض بلاده "لتمديد العقوبات والتدابير القسرية الأحادية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضد فنزويلا"، مشيرًا إلى أنها تهدف لخدمة المصالح العدوانية للولايات المتحدة.
وأعرب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن "قلقه إزاء موقف ترامب وتهديداته تجاه أميركا اللاتينية"، فيما أبلغ وزير خارجية الصين نظيره الفنزويلي أن بكين "تعارض سياسة استقواء طرف على آخر"، معبرًا عن دعمها لمبادئ احترام السيادة.
وردًا على هذه التطورات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفق متحدثه، كلا من الولايات المتحدة وفنزويلا إلى "ضبط النفس وخفض حدة التوتر فورًا"، محذرًا من أي تصعيد إضافي.