أعلن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان أنّ الولايات المتحدة تطرح شروطًا وصفها بالمهينة لمواصلة المفاوضات، مؤكدًا أنّ طهران ترفض هذه الشروط رفضًا قاطعًا ولن تقبل بالخضوع لها.
وجاءت تصريحات بزشكيان، مساء أمس الأربعاء، خلال استضافته مجموعة من الأمناء العامين للأحزاب والشخصيات البارزة والنخب السياسية، في اجتماع حمل عنوان "سبل تحقيق التماسك الوطني وكيفية تجاوز التحديات"، حيث تطرّق إلى مجمل الأوضاع الداخلية والخارجية في البلاد.
وفي ما يتصل بالسياسة الخارجية، شدّد الرئيس الإيراني على وجود خط فاصل وواضح بين التفاعل القائم على الاحترام المتبادل وبين الإكراه والتسلّط، مؤكدًا أنّ الحكومة تعمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي وتعزيز العلاقات مع دول الجوار، لكنها لن ترضخ لأي ضغوط مهينة.
في السياق، تناول بزشكيان ملف العقوبات والعلاقة مع واشنطن، مشيرًا إلى أنّه "تفاوضنا مع امیرکا وكنا على استعداد للتوصل إلى اتفاق، لكنهم نقضوا الاتفاق بالحرب"، مضيفًا: "الآن، يقترحون شروطاً مهينة لمواصلة المفاوضات، وهو أمر نرفضه رفضاً قاطعاً؛ لن نرضى بالإذلال ولن نقبل بإيران ضعيفة ومجزأة".
ولفت الرئيس الإيراني إلى أنّ بلاده لا تسعى إلى الصراع، مجددًا التأكيد على أنّ الجمهورية الإسلامية لا تعمل على امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة لأي آلية تحقيق، لكنه اتهم الطرف الآخر بالسعي إلى إضعاف إيران وتجريدها من عناصر قوتها، ولا سيما في مواجهة الكيان "الإسرائيلي"، قائلًا: "نحن نسعى إلى السلام، لكننا لن نقبل بالهيمنة".
وفي ختام حديثه، شدّد بزشكيان على أنّ الوحدة والتماسك الداخلي والإقليمي يشكلان أولوية أساسية للحكومة، لافتًا إلى أنّ الزيارات الخارجية أسفرت عن إبرام اتفاقيات إيجابية مع دول الجوار، إضافة إلى تعاون إقليمي ساهم، وفق تعبيره، في ظروف الحرب ومنع الاعتداء على حدود البلاد.