احتشد الآلاف من أبناء الشعب اليمني، اليوم الجمعة، إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء في مسيرة جماهيرية مليونية تحت شعار "النفير والاستنفار نصرةً للقرآن الكريم وفلسطين".
وفي حضور مليوني واسع، رفعت الحشود المصاحف والشعارات المعبّرة عن موقفها الثابت تجاه القرآن الكريم، مؤكدةً أن أي إساءة للكتاب العزيز تمثل اعتداءً على الأمة بأكملها، وأن الشعب اليمني حاضرٌ في كل ميادين الموقف والرفض والتصدي.
وشهدت المسيرة تأكيد من المشاركين أن تمسّك اليمنيين بالقرآن مبدأٌ إيماني راسخ يجسده حضورهم في المناسبات والفعاليات، مشددين على أن الأمة التي تربّت على كتاب الله لا يمكن أن تتراجع أو تنكسر مهما تصاعدت الهجمات والحملات المعادية.
كما أوضحوا أن الشعب اليمني سيبقى حاضرًا في كل ملفات الأمة، وفي مقدمتها فلسطين، وأن الاستعداد للجولة المقبلة من الصراع مع العدو هو خيار مبدئي لا تراجع عنه، وأن التحشيد والتعبئة والإنفاق في سبيل الله مستمرة حتى يتحقق وعد الله بالنصر
وفي السياق، أكد بيان صادر عن مسيرات "نفير واستنفار.. نصرة للقرآن وفلسطين" التمسك بالقرآن الكريم ورفض أي إساءة أو استهداف له، معتبرًا أن حملات الإساءة المتكررة والممنهجة التي يتعرض لها القرآن تأتي في إطار "الحرب الصهيونية الشاملة" على الأمة الإسلامية.
وحمل البيان الولايات المتحدة وبريطانيا والعدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الإساءات، مؤكدًا أنها تعكس حقدًا وعداءً صريحين للإسلام والمسلمين، وداعيًا الأمة الإسلامية إلى التحرك العاجل والاستنفار للتعبير عن الغضب الشديد والرفض القاطع لما وصفه بـ"الجريمة النكراء".
كما دعا البيان إلى مقاطعة البضائع الأمريكية و"الإسرائيلية"، مؤكدًا أن الاستمرار في شرائها يجعل الشعوب شريكة في الجرائم المرتكبة بحق المقدسات والشعوب المستضعفة.
وفي السياق الفلسطيني، شدد البيان على ثبات الموقف الإيماني في مساندة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا "الجهوزية العالية للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء، ومواصلة دعم المقاومة في مواجهة العدوان".
وفي ملف آخر، دان البيان بشدة "صفقة الغاز المشينة"، واصفًا إياها بأنها الأكبر في تاريخ العدو الصهيوني، والتي عقدتها مصر مع الكيان، معتبرًا أنها بمثابة مكافأة له على جرائمه في قطاع غزة.
ودعا البيان إلى إلغاء الصفقة فورًا، محذرًا من الإساءة إلى تاريخ مصر ونضال الشعب المصري وجهاده ضد الكيان الصهيوني.