أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن تجربة الحرب الأخيرة شكّلت محطة راسخة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأثبتت أن الشعب الإيراني اختار طريق المقاومة والعزة والكرامة، مشيراً إلى أن العدو اضطر للتراجع خلال مقاومة استمرت 12 يومًا.
وخلال لقائه بالفاعلين الاقتصاديين في محافظة أصفهان، قال عراقتشي إن العدو كان يعتقد أن إيران ستستسلم خلال بضعة أيام، إلا أنه اضطر للتراجع بعد مقاومة استمرت 12 يومًا، وطالب بمفاوضات فورية لوقف إطلاق النار.
وانتقد عراقجي تضخيم ما يُعرف بـ"آلية الزناد"، مؤكدًا أن الروايات التي روجت حولها كانت أسوأ بكثير من الواقع، وهدفت إلى شلّ الاقتصاد نفسيًا عبر بث الخوف، بينما لم تمتلك تلك الأدوات الفاعلية المزعومة عمليًا.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المهمة الأولى لوزارة الخارجية تتمثل في السعي لرفع العقوبات مع الحفاظ على المبادئ وعزة البلاد ومصالحها، موضحًا أن تجربة الاتفاق النووي والمفاوضات التي تلتها تمثل رصيدًا قيّمًا، لكنها تتمتع بخصوصيتها.
وشدد عراقتشي على أهمية استخدام كامل الإمكانات الداخلية والإقليمية والدبلوماسية الخارجية قبل التذمر من العقوبات، موضحًا أن الدبلوماسية الاقتصادية للوزارة تهدف إلى "التدخل العملي في الميدان، وتشخيص معوقات التجارة وإزالتها وفتح أسواق جديدة للتجار الإيرانيين".
ولفت إلى نجاح بلاده مؤخرًا في دعم شركة وطنية للفوز بمناقصة بقيمة 600 مليون دولار في إحدى دول المنطقة، متفوقة بذلك على شركات صينية وتركية.
وختم قائلاً: "نحن مدينون للشعب ولسنا دائنين له. واجبنا خدمة الأمة، وستكون الدبلوماسية الاقتصادية إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق هذه الخدمة."