أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عند وصوله الى مطار بيروت الدولي، أنه "سيعقد اليوم وغدًا لقاءات مع مسؤولين لبنانيين"، لافتاً الى "أن الهدف الأول من الزيارة هو التشاور مع الأصدقاء اللبنانيين في تطوّرات المنطقة".
وصل عراقجي قبل الظهر الى بيروت، يرافقه وفد اقتصادي في زيارة الى لبنان تستمر يومين يجري خلالها لقاءات ومحادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين.
وكان في استقبال عراقجي في مبنى الطيران المدني العام في المطار، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" الدكتور خليل حمدان، عضوا كتلة الوفاء للمقاومة النائبان حسين الحاج حسن وحسن عز الدين، مديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين، القنصل رودريغ خوري، السفير الايراني في لبنان مجتبى أماني، عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" طلال حاطوم، المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية محمد رضا مرتضائي، الدكتور علي الحايك مسؤوول العلاقات الخارجية في "حركة أمل"، ممثل حركة "حماس" أحمد بركة، ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" إحسان عطايا ووفد من تجمع "العلماء المسلمين"، ضمّ الشيخين حسان عبد الله وغازي حنينه.
وقال عراقجي في تصريح للصحافيين إن "المنطقة تواجه تحديات وتهديدات خطيرة"، مؤكدًا أن التهديدات الأبرز تصدر من الكيان الصهيوني، وقد بلغت مستوى غير مسبوق من الخطورة، لافتًا إلى أنه "خلال العامين الماضيين تعرّضت سبع دول في المنطقة، من بينها إيران ولبنان، لهجمات من هذا الكيان".
وتابع: "إن أجزاء من الأراضي اللبنانية ما تزال تحت الاحتلال الصهيوني، واتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في العام الماضي تم خرقه مرارًا"، مشددًا على "أن الهدف الأول من زيارته يتمثل بإجراء مشاورات مكثفة مع كبار المسؤولين اللبنانيين حيال هذه التحديات والتهديدات".
وأكد الوزير عراقجي "أن لبنان يُعد بلدًا محوريًا في المنطقة، ويؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين"، مشيرا إلى "أن إيران تجري مشاورات مع دول المنطقة جميعها، وأن زيارته إلى لبنان تأتي في توقيت بالغ الأهمية".
وأوضح "أن الهدف الثاني من الزيارة يتمثل بدفع العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، وقال إن البلدين يرتبطان منذ زمن بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية، وطهران تسعى إلى توسيع هذه العلاقات، ولاسيما في المجال الاقتصادي، معلناً أنه "سيعقد لقاءً مع وزير الاقتصاد اللبناني بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري".
وأشار عراقجي إلى "أن إيران ولبنان يتمتعان بإرث حضاري وثقافي غني"، معتبراً "أن توسيع التبادلات الثقافية من شأنه الإسهام في تعميق أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين".
وشدد وزير الخارجية الإيراني على "أن بلاده ستواصل دعم وحدة لبنان الوطنية وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه"، مؤكدًا "أن موقف الحكومة اللبنانية إزاء إيران كان دائمًا قائمًا على النهج نفسه، وطهران تسعى إلى تطوير العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة".
ورداً على سؤال بشأن التهديدات "الإسرائيلية" ضدّ لبنان، قال عراقجي :"إن بلاده ستجري مشاورات وثيقة مع المسؤولين اللبنانيين في هذا الموضوع المهم".
وردا على سؤال حول التهديدات الأميركية و"الإسرائيلية" ضدّ إيران، أكد "أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرضا للفشل"، وقال :"إن تكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها". وأكد "أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنها جاهزة لها، كما أنها منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل"، مشددا على "أن المفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات".