أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده "تتضرر بشكل بالغ من الأزمة السودانية"، مؤكدًا أن ما يجري في السودان يمسّ بشكل مباشر الأمن القومي المصري، ومشدّدًا على وجود "خطوط حمراء" لا يمكن تجاوزها في هذا الملف.
وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك، عُقد اليوم الخميس في القاهرة مع مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عقب مباحثات تناولت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الوزير المصري أن "أمن واستقرار السودان من أمن واستقرار مصر"، مضيفًا أن بلاده "لن تقبل بأي مساس بالأمن القومي السوداني، لأنه يمثل مساسًا مباشرًا بالأمن القومي المصري". وأشار إلى رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية.
وشدّد عبد العاطي على أنه "لا يمكن المساواة بين القوات المسلحة السودانية وأي مليشيات أو كيانات أخرى"، معربًا في الوقت نفسه عن إدانة مصر لما وصفه بـ"المذابح المروعة" التي شهدتها مدينة الفاشر.
وفي ما يتعلق بقضية مياه النيل، أوضح وزير الخارجية المصري أنه تناول هذا الملف بإسهاب خلال المباحثات، معتبرًا أنه "قضية وجودية لمصر"، ومؤكدًا أن بلاده "لن تدّخر جهدًا ولن تتوانى عن الدفاع عن مصالحها الوجودية وفقًا لقواعد القانون الدولي".
وعلى صعيد الأزمة اليمنية، شدد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم للشرعية اليمنية، والحريص على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمني، بما يسهم في استعادة الاستقرار وضمان حرية الملاحة.
وأشار إلى أنه استعرض مع المسؤولة الأوروبية الجهود التي بذلتها مصر على أعلى المستويات، بالتنسيق مع دول الخليج والأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد في المنطقة.
كما أعرب عن أمله في انخراط جميع الفصائل اليمنية في الحوار اليمني–اليمني المرتقب في الرياض، لافتًا إلى أنه ناقش مع كالاس مضمون الزيارتين الأخيرتين لوزيري خارجية السعودية وسلطنة عمان إلى القاهرة، إلى جانب الاتصالات التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف لدفع مسار التهدئة.