"الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا" تحذّر من تآكل مؤسسي يهدد الوكالة وولايتها الأممية
تاريخ النشر 14:19 14-01-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: إقليمي
0

أعلنت "الهيئة العربية للدفاع عن وكالة الأونروا" (ACDU) في بيان أنها تتابع بقلق بالغ الإجراءات الأخيرة التي أبلغت بها إدارة الوكالة، والمتعلقة بتقليص ساعات العمل الأسبوعية وما يترتب عليها من خفض مباشر في رواتب الموظفين المحليين..

الاحتلال يقتحم مقر "الأونروا" في الشيخ جراح ويصادر هواتف الحراس
الاحتلال يقتحم مقر "الأونروا" في الشيخ جراح ويصادر هواتف الحراس

واعتبرت الهيئة أن هذه الخطوات تشكّل مؤشراً خطيراً على تآكل مؤسسي متسارع يمس رأس المال البشري، الركيزة الأساسية للنموذج التشغيلي للأونروا.

كما أكدت أن المساس بحقوق الموظفين ينقل الأزمة من عجز مالي قابل للإدارة إلى أزمة استدامة تضرب جوهر القدرة التشغيلية للوكالة، مذكّرة بتحذيراتها السابقة من أن تحميل خفض الكلفة للموارد البشرية يؤدي إلى فقدان الكفاءة وتراجع جودة الخدمات واهتزاز الثقة المؤسسية.

كذلك أشارت إلى "أن تسلسل الأزمة بات واضحاً، من تعليق التمويل وتقييد التدفقات النقدية، إلى استنزاف الاحتياطات والضغط على الموظفين وتقليص الخدمات للاجئين الفلسطينيين"، محذّرة من أن استمرار هذا المسار يهدد ولاية الأونروا الأممية ووجودها.

في الإطار، شددت "الهيئة العربية للدفاع عن وكالة الأونروا"  على أن حماية الوكالة لا تتحقق عبر إدارة الانكماش على حساب العاملين، بل عبر معالجة جذرية لأزمة التمويل، وإعادة تثبيت الالتزامات السياسية والمالية للدول الأعضاء، وتأمين تمويل مستدام وغير مشروط يحصّن الأونروا من الابتزاز السياسي.

ورأت أن المسؤولية تمتد أيضاً إلى مجتمع اللاجئين الفلسطينيين وقياداته، داعية إلى تبنّي استراتيجيات ضغط منظمة ومبتكرة تستهدف مباشرة الدول المانحة التي قيّدت أو أوقفت تمويلها، محذّرة من أن التحركات غير الموجّهة بدقة قد تبقى رمزية أو تُستَخدم ضد الوكالة.

وختمت بالدعوة إلى بناء شبكات ضغط فاعلة مع البرلمانات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في الدول المانحة، وتوظيف القانون الدولي، وتطوير خطاب مهني يربط بين استدامة تمويل الأونروا والاستقرار الإقليمي والمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.