أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، اليوم الجمعة، استعداد بلاده للقتال بالشراسة نفسها التي قاتل بها الكوبيون الـ 32 الذين سقطوا في 13 يناير يوم اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إذا تعرّضت للعدوان،
مؤكداً للولايات المتحدة الأميركية أنّه "لا نخافكم إطلاقاً".
وأردف كانيل خلال حفل تكريم الشهداء الذين ارتقوا في العدوان الأميركي على فنزويلا ، أنّ "أعداء الوطن يراهنون على كسر وحدتنا، وتهديداتهم الحالية تذكّرنا بتهديدات معظم الإدارات الأميركية"، موجهًا رسالة لأعدائه: "للإمبراطورية التي تهددنا نقول: كوبا نحن ملايين".
كذلك، أكّد كانيل أن "لا استسلام ولا تنازل ممكن، كما لا يوجد أيّ نوع من التفاهم قائم على الإكراه أو الترهيب"، مذكّراً بما كان قد قاله رئيس كوبا السابق فيدل كاسترو من قبل إنّه "لا يعجبنا أن يُهدَّدنا أحد، ولن تُرهبونا".
وهدّد الرئيس الكوبيّ "صقور اليوم" قائلاً إنّهم سيعلمون أنّ "الاستراتيجية الثورية المعروفة بحرب الشعب بأسره ولدت ردًّا على أخطر تهديدات صقور سابقين".
كما اعتبر كانيل أنّ أعداءه يعرفون كم أنفق أسلافهم على ما سمّي بـ "مرحلة ما بعد كاسترو"، بعد فشلهم في كل محاولات تدمير "قيادة لا تدمّر"، معلناً أنّ درب "فيدل وراؤول وجيلهما البطولي متواصل"، وسيتعيّن على أعداء البلاد "اختطاف ملايين أو محوهم من الخريطة".
وقال الرئيس الكوبي: "في هافانا وبمبادرة كوبية أعلنت قبل 12 عاماً خلال القمة الـ 2 لسيلاك أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي منطقة سلام"، معتبراً أنّ "هذه النزعة السلمية لا تُضعف أبداً الاستعداد للقتال دفاعًا عن السيادة ووحدة الأراضي".
تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ كوبا "لن تتلقى بعد الآن أي نفط أو أموال من فنزويلا"، داعياً هافانا إلى "إبرام اتفاق قبل فوات الأوان".
كما كان ترامب قد قال في تصريحٍ سابق إنّ "واشنطن لم تعد تمتلك خيارات للضغط على كوبا، سوى التدخل العسكري والقصف"، وفي السياق ذاته، صرّح ترامب بأن كوبا "تقف على حافة الهاوية".