جولةٌ جديدة من المفاوضات الإيرانية–الأميركية الجمعة: ما الذي يُنتظر منها؟ (تقرير)
تاريخ النشر 14:35 05-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
في لحظةٍ سياسيةٍ حسّاسة، تعود المفاوضات الإيرانية – الأميركية إلى الواجهة من جديد، بعد مسارٍ طويلٍ من المدّ والجزر، طبعته القطيعة أحياناً، ومحاولات التفاهم أحياناً أخرى.
جولة ثالثة من المفاوضات النووية الايرانية الاميركية غير المباشرة اليوم في مسقط
هذه المفاوضات تمتد جذورها إلى سنواتٍ حول الملف النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية. المحطة الأبرز كانت عام 2015، حين وُقّع الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الست، وفي مقدّمها الولايات المتحدة. يومها اعتُبر الاتفاق اختراقاً دبلوماسياً كبيراً، غير أن هذا المسار لم يدم طويلاً، ففي عام 2018، أعلنت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب انسحابها الأحادي من الاتفاق، معتبرةً أنه لا يلبّي المصالح الأميركية ولا يحدّ من نفوذ إيران الإقليمي.
لاحقاً، شهدت المرحلة التالية محاولات لإحياء الاتفاق عبر جولات تفاوض غير مباشرة، تخللتها وساطات أوروبية وإقليمية، لكنّها اصطدمت بعُقدٍ متشابكة: من ملف العقوبات، إلى الضمانات.
اليوم، ومع عودة المفاوضات، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فالثقة بين الطرفين مهتزّة، والدبلوماسية الإيرانية أحبطت محاولات الإطاحة بالمفاوضات والتي سعت إليها مواقع أميركية، وما سيحصل في سلطنة عمان سيكشف جدية الطرف الأميركي برأي مدير موقع الخنادق محمد شمص.
وفي حديثٍ لإذاعة النور رأى شمص أن المتوقع من مفاوضات سلطنة عمان، الجمعة، هو معرفة نوايا الطرفين، وما إذا كان الجانب الأميركي جديًا في هذه المفاوضات، أم أنه يسعى لتمرير الوقت تحضيرًا لشنّ عدوان عسكري أميركي-"إسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد شمص على استعداد الجانب الإيراني للحوار، وجهوزيته للحرب والمواجهة العسكرية في الوقت نفسه.
لم تنسحب إيران ولا مرة من المفاوضات، إنما الأميركي هو الذي كان ينسحب، لذا فإنّ طهران تفاوض من وجهة نظر شمص من منطلق قوة وليس ضعفاً.
وقال شمص "إنّ إيران تعتبر أنّ الدبلوماسية والحوار والمفاوضات هي أداة مواجهة وساحة ميدان أخرى إلى جانب ساحة الميدان العسكري، ما يؤكد جهوزية القوات المسلحة الإيرانية، خصوصاً بعد أن تغيّرت عقيدتها العسكرية من عقيدة دفاعية إلى هجومية".
التجارب السابقة تجعل كل اتفاقٍ محتمل محاطاً بالشكوك، ويبقى السؤال هو هل تنجح هذه الجولة من المفاوضات في كسر حلقة التصعيد، أم أن واشنطن ستعمل على إفشالها من جديد؟