قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ استمرار جرائم وانتهاكات الكيان "الإسرائيلي" يبرهن على سعيه إلى محو القضية الفلسطينية، محذرًا من أن خدمة مصالح هذا الكيان تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وتقوّض أي مساعٍ لإرساء الاستقرار فيها.
وأكد بقائي في تصريحات صحفية، أن الطرف الذي تتفاوض معه طهران هو الولايات المتحدة الأأميركية، مشددًا أنه على واشنطن أن تقرر ما إذا كانت ستتصرف بشكل مستقل وبمنأى عن الضغوط وممارسات النفوذ التي تضر بأمن المنطقة، داعيًا الإدارة الأميركية إلى اعتماد الحياد في مسار المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، ثمّن المتحدث الإيراني الجهود التي تبذلها دول المنطقة والعالم من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد، معتبرًا أن استضافة سلطنة عمان للمفاوضات أمر طبيعي في ظل تجاربها السابقة، ومؤكدًا أن عقدها في مسقط "لا يزعج أحدًا".
وأوضح بقائي أن الجولة الأولى من مفاوضات مسقط كانت مخصصة لتحديد جدية الطرف الآخر، ولم تتطرق إلى التفاصيل، لافتًا إلى أنه من الطبيعي عدم الخوض في الملفات التفصيلية خلال الجولة الافتتاحية. وأضاف أن الجولات المقبلة من العملية الدبلوماسية هي التي ستحدد مسار المفاوضات، مع التأكيد على أن طهران لا تسعى إلى المماطلة، بل إلى التوصل سريعًا إلى نتيجة، مع التحلي بأقصى درجات الدقة في ضوء تجارب سابقة شملت التهديدات والحظر.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن التكهن بالمدة الزمنية التي قد تستغرقها المفاوضات أو موعد انتهائها، مؤكدًا أن ذلك مرتبط بتطور مواقف الأطراف المعنية خلال الجولات المقبلة.
وفي سياق متصل، أوضح بقائي أن زيارة أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط تأتي في إطار زياراته الإقليمية، من دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال الزيارة.
وانتقد بقائي الموقف الأوروبي، معتبرًا أن الأوروبيين "أضاعوا فرص القيام بدور بنّاء في المفاوضات، واختاروا التبعية للآخرين"، ما حدّ من قدرتهم على التأثير الإيجابي في المسار الدبلوماسي.
وختم المتحدث الإيراني بالتأكيد على أن طهران تعتبر أي تحرك من الكيان "الإسرائيلي" منسقًا مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن الرد الإيراني على أي اعتداء سيكون "قويًا وحازمًا ومؤلمًا".