تاريخ المفاوضات النووية الايرانية... الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمسك بالثوابت فيما واشنطن تنكث الوعود (تقرير)
تاريخ النشر 13:22 18-02-2026الكاتب: حسين سلمانالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
يشكل الملف النووي الايراني احدى اكثر الملفات تعقيداً في السياسة الدولية المعاصرة اذ تحول منذ مطلع الالفية الى محور صراع مفتوح بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة الامريكية.
تاريخ المفاوضات النووية الايرانية... الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمسك بالثوابت فيما واشنطن تنكث الوعود (تقرير)
وبين جولات التفاوض والعقوبات والاتفاقات الموقعةوالمنقوضة برزت معادلة ثابتة تمسك ايرانيٌ بالحقوق النوويةالسلمية وفق معاهدة عدم الانتشار مقابل سياسةٍ امريكية اتسمتبتبدل المقاربات وتراجع الالتزامات.
وما بين عامي الفينواثنين والفين وخمسة كانت بداية المفاوضات بين ايران والترويكاالاوروبية (فرنسا بريطانيا والمانيا)، وبرغم تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد التزام ايران بالاتفاق النووي،الا ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن انسحاب واشنطن بشكلٍاحادي من الاتفاق في العام الفين وثمانية عشر وبدأ باعادة فرضعقوباتٍ قاسية ضمن سياسة الضغط الاقصى، فيما ايران بقيت رسمياًضمن الاتفاق وطالبت الاطراف الاخرى بتعويض الخسائر.
وما بينعامي الفين وتسعة عشر والفين وعشرين بدأت ايران تدريجياً تقليصالالتزامات لبعض التعهدات النووية ردا على العقوبات وتصاعدالتوتر الاقليمي في المنطقة الى حين بدء المفاوضات النووية فيفينا بين عامي الفين وواحدٍ وعشرين والفين وثلاثةٍ وعشرينبعد استعداد ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن للعودة الىالاتفاق النووي، وجرت جولات تفاوضٍ غير مباشرة برزت خلالهاخلافاتٌ حول الية رفع العقوبات والضمانات.
وما بين عامي الفينواربعةٍ وعشرين والفين وستةٍ وعشرين استمر التفاوض عبر وسطاءاقليميين ودوليين وسط تمسكٍ ايرانيٍ بضرورة ضماناتٍ قانونيةتمنع تكرار الانسحاب الامريكي وبقي الاتفاق حينها في حالةتعليقٍ سياسي دون احياءٍ كامل الى حين عودة الرئيس الامريكيدونالد ترامب مجدداً الى البيت الابيض ووقف المفاوضات في الملفالنووي الايراني.
وخلال مختلف المراحل اكدت الجمهوريةالاسلامية الايرانية ان برنامجها النووي سلمي وانها لا تسعى لامتلاك سلاحٍ نووي مستندةً الى فتاوى دينية ومواقف رسمية، معلنة كما شددت على ان اي التزامٍ اضافيٍ مشروطٌ برفعٍ فعليٍللعقوبات وضماناتٍ موثوقة.
وفي المقابل اظهر المسار الامريكيتبدلاً جذرياً بين الادارات من توقيع الاتفاق في عهد باراكاوباما الى الانسحاب في عهد ترامب ثم محاولة العودة المشروطة فيعهد بايدن ما عزز الشكوك الايرانية بامكانية الوثوق بضماناتالسياسية الامريكية.