الخارجية الايرانية: الرد على هذا العدوان هو حق قانوني ومشروع لإيران
تاريخ النشر 11:29 28-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: بيان البلد: إقليمي
0

أصدرت وزارة الخارجية الايرانية البيان التالي: 

الخارجية الإيرانية تؤكد ضرورة احتواء الأجواء المتأزمة في ادلب
الخارجية الإيرانية تؤكد ضرورة احتواء الأجواء المتأزمة في ادلب

"يا شعب إيران البطل والشريف،
أيها المواطنون الإيرانيون،

لقد تعرض وطننا المقدس والعزيز، إيران الشامخة وصانعة الحضارة، مرة أخرى لعدوان عسكري إجرامي من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ففي صباح هذا اليوم، وعشية عيد النوروز وفي اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، قامت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في انتهاك صارخ لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية الإيرانية، باستهداف مجموعة من الأهداف والبنى التحتية الدفاعية والمواقع المدنية في مدن مختلفة من بلادنا.

إن تكرار العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران يأتي في وقت كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم عملية دبلوماسية. ورغم علمنا بنوايا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لشن عدوان عسكري آخر، فقد دخلنا في المفاوضات مرة أخرى لإقامة الحجة على النظام الدولي وجميع دول العالم، ولإثبات أحقية الشعب الإيراني وإسقاط شرعية أي ذريعة للعدوان.

الآن، يقف الشعب الإيراني مرفوع الرأس بأنه فعل كل ما يلزم لمنع الحرب. والآن، حان وقت الدفاع عن الوطن والتصدي للاعتداء العسكري للعدو. وكما كنا مستعدين للتفاوض، فنحن اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى للدفاع عن كيان إيران. إن القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية سترد باقتدار على المعتدين.

إن الهجمات الجوية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة على إيران تُعد انتهاكاً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وعدواناً مسلحاً سافراً ضد جمهورية إيران الإسلامية. إن الرد على هذا العدوان هو حق قانوني ومشروع لإيران وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية كل قدراتها وإمكاناتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي ودحر شرور العدو.

تذكر جمهورية إيران الإسلامية الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها بمسؤوليتهما الجسيمة في اتخاذ إجراء فوري لمواجهة انتهاك السلم والأمن الدوليين الناجم عن العدوان العسكري السافر لأمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، وتطالب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضاء المجلس بالقيام بواجباتهم في أسرع وقت ممکن.

كما يُنتظر من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما دول المنطقة والعالم الإسلامي وأعضاء حركة عدم الانحياز وكافة الحكومات التي تشعر بالمسؤولية تجاه السلم والأمن الدوليين، أن تدين بحزم هذا العمل العدواني، وأن تتخذ إجراءات عاجلة وجماعية لمواجهته، حيث إنه يضع أمن واستقرار المنطقة والعالم بلا شك أمام تهديد غير مسبوق.

الآن، وفي اللحظة التي حل فيها اختبار التاريخ الكبير، فإن القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، مستلهمةً من التراث الملحمي العظيم لهذه الأرض، ومتوكلةً على الله تعالى، ومؤمنةً بوعد النصر الإلهي، ومعتمدةً على القوة الوطنية، لن تتردد في الدفاع المستميت عن وطننا العزيز.

يشهد التاريخ أن الإيرانيين لم يخضعوا أبداً لعدوان الأجانب؛ وهذه المرة أيضاً، سيكون رد الشعب الإيراني حازماً وحاسماً، وسيجعل المعتدين يندمون على فعلتهم الإجرامية".