السيد نصرالله: إعتراف ترامب بسيادة "إسرائيل" على الجولان يؤكد الإستهتار الأميركي بكل القوانين والأعراف الدولية...وأكاذيب بومبيو لن تنطلي على اللبنانيين
تاريخ النشر 18:17 26-03-2019 الكاتب: إذاعة النور المصدر: نقل مباشر البلد: محلي
190

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل وجه ضربة قاضية لما يسمى مشروع "السلام والتطبيع" مع "إسرائيل"، معتبراً أن كل عبارات الإدانة لم تعد تجدي نفعاً إزاء ما يحصل.

السيد نصرالله: إعتراف ترامب بسيادة "إسرائيل" على الجولان يؤكد الإستهتار الأميركي بكل القوانين والأعراف الدولية
السيد نصرالله: إعتراف ترامب بسيادة "إسرائيل" على الجولان يؤكد الإستهتار الأميركي بكل القوانين والأعراف الدولية

وفي كلمة لسماحته للتعليق على زيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى لبنان والاملاءات التي حملها للدولة اللبنانية أشار اولا الى الحدث الذي حصل بالامس وهو اعتراف اميركا بسلطة كيان العدو على الجولان المحتل، لافتا أن هذا الإعتراف يؤكد الإستهانة والإستهتار الأميركيين بالعالمين العربي والإسلامي وبكل القوانين والأعراف الدولية وذلك خدمة لإسرائيل ومصلحتها.

وشدد سماحته على أن المؤسسات الأممية غير قادرة وعاجزة عن حماية أي حق من حقوق الشعوب، وأن الادارة الأميركية ومن موقع الاستكبار والعلو والعتو لا تعترف بقانون دولي ولا بقرارات دولية ولا بمجتمع دولي، تستخدم المؤسسات الدولية بقدر ما تخدم سياستها ومصالحها.

ولفت السيد نصر الله إلى أن "من دلالات ما حصل هو أن الأولوية المطلقة لأميركا هي الكيان الصهيوني وأن لا اعتبارات لديها حتى لحلفائها عندما يكون الهدف دعم "اسرائيل" ولا مصالح تُحترم حين تتعارض مع مصالح إسرائيل".

ورأى السيد نصر الله أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخطوته هذه وجه اليوم ضربة قاضية لما يسمى "عملية السلام" في المنطقة، معتبراً أن صمت العالم العربي على مصادرة ترامب للقدس جعله يتجرأ على موقفه بشأن الجولان المحتل، ولم يستبعد أن يعترف ترامب بالسيادة "الاسرائيلية" على الضفة الغربية بعد قراره بشأن الجولان المحتل.

ورأى سماحته أنه إذا بقي بعض الحياء والشهامة العربية فإن أبسط الأمور يكون بالرد عبر سحب ما يسمى بـ"المبادرة العربية للسلام" خلال القمة العربية المقبلة في تونس، مشدداً على أن ما تعرضت له القدس والجولان دليل إضافي على أن خيار المقاومة هو الطريق الوحيد لاسترجاع الحقوق والأرض المحتلة.

وحول زيارة وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو الأخيرة إلى لبنان، بيّن السيد نصر الله أنه في الشكل شاهدنا وزير خارجية اقوى دولة في العالم يقرأ نصاً مكتوباً بعد لقاءاته وزيارته إلى وزارة الخارجية اللبنانية وقد ذكر إسم حزب الله 18 مرة و"ايران" 19 مرة في دقائق معدودة، مشيراً إلى أن بومبيو اتى وكأنه يريد أن يعطي بلاغ ويمشي وهو ضعف في المنطق ويبرهن عن استعلاء واستكبار.

وجزم سماحته أنه "يسعدنا ولا يخيفنا أن يذكر وزير خارجية أقوى دولة مستكبرة في العالم اسم حزب الله وأن تكون إدارة ترامب غاضبة من حزب الله الى هذا الحد لأن الإدارة الأميركية هي الشيطان الأكبر وهذا يعني أننا اقرب الى الله"، موضحاً أن غضب الولايات المتحدة منا يجعلنا نطمئن ونزداد يقيناً بسلامة موقعنا وخياراتنا.

وإذ أشار إلى أنه لم يجد في نص بومبيو جملة صحيحة أو صادقة ومطابقة للواقع، كما أنه خلا من أي اشارة إلى "اسرائيل" واعتداءاتها وخروقاتها وتهديداتها، نبّه سماحته إلى أن زيارة بومبيو تأتي في سياق المعركة التي تخوضها أميركا لمصلحة "اسرائيل".

وأوضح السيد نصر الله أن بومبيو جاهل بما يجري في لبنان وما ذكره في كلمته من معطيات قُدمت له من خونة، منوّها السيد نصر الله إلى أن الشعب اللبناني يحلم بسلامه الداخلي واستقراره وأن لا يكون هناك دولة فيها نهب وهدر مالي، لافتاً إلى أن من يقف عائقاً أمام تحقيق اللبنانيين لاحلامهم هو "اسرائيل" ومن يدعمها.

وشدد السيد نصر الله على أن المقاومة ومنها حزب الله هي التي دافعت عن الشعب اللبناني واستعادت الارض، وأن حزب الله جزء من قوى في لبنان يعلق عليه الآمال وهو ممثل في البرلمان، مضيفا "أن الحديث عن أننا نرهب الناخبين لم يدّعه أحد في لبنان وتوجه بومبيو في كلمته إلى البيئة الحاضنة للمقاومة في لبنان يعبر عن حماقة وذهابنا إلى سوريا كان لحماية كل الشعب اللبناني وليس أبناء منطقة بعينها".

وتوجّه السيد نصر الله إلى بومبيو بالقول "أنتم الذين تنشرون الدمار في المنطقة والعالم يا سيد بومبيو وليس حزب الله، منوّهاً إلى أن اللبنانيين يعرفون جيداً ماذا كان سيحصل في لبنان لو سيطرت "داعش" و "جبهة النصرة" على سوريا، وأن الشعب اللبناني لمس بالمحسوس أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة فرضت ردعاً في وجه "اسرائيل".

وأكد سماحته أن حزب الله جزء أساسي من صنع معادلة الاستقرار والسلام الداخلي والازدهار في لبنان، وأن لبنان ينعم بالأمن ببركة صواريخ المقاومة التي تمنع أميركا الجيش اللبناني من الحصول على مثلها، مبيّناً أننا في حزب الله أشد الناس حرصاً على الاستقرار والسلام الداخلي والازدهار في لبنان وايران معنا في هذا الأمر، متسائلاً: هل عندما تقوم ايران بعرض تزويد لبنان بالكهرباء والمساعدات تريد ضرب الازدهار اللبناني؟ وهل عندما نطالب بمكافحة الفساد نكون نشارك في ضرب الاستقرار الداخلي؟

وقال سماحته إن تحريض بومبيو اللبنانيين على بعضهم البعض يكشف السبب الحقيقي لزيارته فالمطلوب أن نخوض كلبنانيين بدماء بعضنا البعض لكي يرضى عنا بومبيو والسيد ترامب، مضيفاً "الأميركيين منزعجون لأن لبنان يعيش الاستقرار في حين أنهم شاركوا في تدمير دولنا، ومردفاً أن أكبر مجرم وإرهابي ومهدد للدول والشعوب في العالم أتى ليتحدث ويحرض على حزب الله.

وحذّر السيد نصر الله من أن العين الأميركية على اثارة فتنة وحرب اهلية في لبنان لمصلحة "الاسرائيلي"، ورأى أنه لولا وجود حزب الله لما اعترف بومبيو بلبنان ولا اتى لزيارته، وأن مشكلة بومبيو وأميركا مع إيران وحزب الله أننا عقبة في وجه صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية.

وأشاد السيد نصر الله بوقوف إيران إلى جانب الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والموقف الميداني والثقافي والتسليح في حين أميركا تعمل على خنق وتجويع هذا الشعب، مبيّناً أن إيران والحاج قاسم سليماني لهما فضل كبير في مساعدتنا على حماية الشعب اللبناني حين قاتلنا "داعش"، وأننا بالاسلحة الإيرانية قاتلنا الجماعات الارهابية التي اوجدها الأميركيون وحررنا ارضنا من "اسرائيل".

ولفت السيد نصر الله إلى أن بومبيو كذب حين تحدث عن استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في عودة النازحين السوريين، مشيراً إلى أن السوريين في مخيم الركبان يريدون العودة إلى قراهم والدولة والسورية وافقت على ذلك لكن الأميركيون يعرقلون عودتهم.

وتوجّه السيد نصر الله بالشكر للرئيسين عون وبري ووزير الخارجية جبران باسيل عما قالوه لبومبيو، كما توجّه سماحته بالشكر إلى القوى التي "لا نتوقع أن تدعمنا لا في العلن ولا في السر لكن عندما لا تتجاوب مع التحريض وتقدم المصلحة الوطنية على التحريض الأميركي فنشكرهم على مواقفهم"، مؤكداً أن "من يمنع "اسرائيل" من شن حرب على لبنان هو وحدة الموقف اللبناني والمعادلة الذهبية".

ودعا سماحته اللبنانيين للحفاظ على السلم الاهلي والتعاون لبناء دولة مقتدرة والاستفادة من مواردها، مضيفاً "نحن أشد اقتناعاً بمسارنا واشد التزاماً باستقرار لبنان والتعاون والوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات.

ونبّه السيد نصر الله إلى أن قلب أميركا لا يخفق لأحد من اللبنانيين ولا يعنيها أحد منهم، فأميركا مخلصة لنفسها فقط لان "إسرائيل" هي جزء من اميركا، مضيفا "بفضل وعي وحكمة وشجاعة المسؤولين اللبنانيين تم تجاوز الاهداف من زيارة بومبيو إلى لبنان وعلينا الا نسمح للشياطين ان تلعب في تفاصيلنا وسنبقى صامدين".

لقراءة الكلمة كاملة يُرجى الضغط هنا