دانت دمشق، الأحد، بأشد العبارات الدوريات الأميركية التركية المشتركة في منطقة الجزيرة، مؤكدة أن الخطوة انتهاك سافر للقانون الدولي و"عدوان" على سوريا، بينما اعتبرت كل من وواشنطن وأنقرة أن الهدف من الخطوة محاربة الإرهاب فيما رأت "الإدارة الذاتية" في شرق الفرات أن الدوريات "جزء من التفاهمات".
وفي تصريح لوكالة "سانا" الرسمية السورية، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية: "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات قيام الإدارة الأمريكية والنظام التركي بتسيير دوريات مشتركة في منطقة الجزيرة السورية في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية".
وأكد المصدر على موقف سوريا الرافض لهذا الأمر الذي يمثل عدوانا موصوفا بكل معنى الكلمة، ويهدف إلى تعقيد وإطالة أمد الأزمة في سوريا، بعد الإنجازات الميدانية التي حققها الجيش السوري في مطاردة المجموعات الإرهابية، وشدد على رفض سوريا المطلق لما يسمى بالمنطقة الآمنة، وعزمها على إسقاط كافة المشاريع التي تستهدف وحدة وسلامة أراضي الجمهورية السورية.
وكانت القوات الأمريكية والتركية قد أجرت في وقت سابق من اليوم أولى دورياتهما المشتركة، في المنطقة الآمنة شرق الفرات شمالي سوريا، إذ تم تسيير هذه الدوريات بين قريتي الحشيشية ونص تل شرق مدينة تل أبيض، في إطار تطبيق اتفاق "المنطقة الآمنة" شمالي سوريا، وإنشاء "مركز تنسيق للعمليات المشتركة" في المنطقة.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، اليوم، أن بلاده "تقوم بمسؤولياتها التاريخية تجاه المنطقة"، وأضاف أن "ما نقوم به ليس سهلا، البقعة الجغرافية التي نقع فيها لها إيجابيات وسلبيات، فتركيا تكافح العديد من التنظيمات الإرهابية، ومن بينها داعش".
وأشار صويلو إلى أن قوات الأمن التركي "أوقفت خلال العام الجاري، نحو 500 عنصرا من تنظيم داعش الإرهابي، ولفت إلى أن تنظيمي داعش وي ب ك (حزب العمال الكردستاني) الإرهابيين، يتلقون أوامرهم من مصدر واحد، ويسعون لزعزعة الاستقرار في تركيا"، على حد قوله.
من جانبها، تحدثت الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا، اليوم، عن "إطلاعها المسبق بالدوريات الأميركية التركية المشتركة التي عملت عليها قوات التحالف الدولي لنزع فتيل الحرب وتأمين الاستقرار في المناطق الحدودية، وهي جزء من خارطة طريق للوصول إلى تفاهمات مستدامة تؤمن الاستقرار بما يساهم بشكل فعال في دعم جهود "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" لملاحقة "داعش" واجتثاثه من جذوره".
وكشفت الإدارة الذاتية أن "الدوريات المشتركة التي قام بها الجيشان التركي والأمريكي، استمرت ساعتين في المنطقة الممتدة بين قريتي نص تل وقرية الحشيشة شرق مدينة تل أبيض، ومن ثم عادت أدراجها للتمركز في قواعدها داخل الأراضي التركية حسب التفاهمات المسبقة".
وشكرت الإدارة الذاتية "الشركاء" في التحالف الدولي والجيش الأميركي لما "بذلوه من جهود للتوصل إلى تفاهمات تؤمن الاستقرار والسلام"، كما شكرت قوات أمن الحدود والمجالس العسكرية المحلية التي لعبت دورا هاما في تهيئة الأرضية لإنجاح مهمة هذه الدوريات وفق التفاهمات والتنسيق المتفق عليه على حد تعبيرها.