الصحافة اليوم: الرئيس الفرنسي يختتم زيارته لبيروت ومصادر متابعة تصف مواقفه بالوصاية الجديدة
تاريخ النشر 07:58 07-08-2020 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الصحف المحلية البلد: محلي
220

إختتم الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون زيارته مساء أمس إلى لبنان بمؤتمر صحفي عقده في قصر الصنوبر أكّد فيه أن أموال "سيدر" موجودة،

إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم
إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم

لكنّها رهن إجراء إصلاحات في الكهرباء وكل المؤسسات والقطاع المصرفي ومكافحة الفساد.

ورأى ماكرون أنّه حان الوقت لأن يكون المسؤولون في لبنان على مستوى المسؤوليّة لاستعادة الثقة بالدولة، داعياً إلى اعتماد سياسة جديدة.

ورداً على سؤال، أشار الرئيس الفرنسي إلى أنّ حزب الله  حزب سياسي موجود منذ خمسة عشر عاماً في الحكومة  والحياة السياسية اللبنانية، ولا يمكن إغفال حضوره ووراءه لبنانيون ولبنانيات، لافتاً إلى أنّ المطروح اليوم هو كيفيّة إعادة بناء وحدة لبنان وهو الميثاق الذي يجب أن تبرمه كل القوى السياسية، كما قال.

ماكرون إجتمع مع رؤساء الكتل النيابية والأحزاب في قصر الصنوبر، من بينهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد ورئيس تكتّل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل، ورئيس تيار "المستقبل" رئيس سعد الحريري، ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية.

ولفتت مصادر المجتمعين لصحيفة "الأخبار" إلى أنّ الرئيس الفرنسي حمل أربع رسائل أساسية تتمثّل بوجوب تنظيم حوار داخلي، وضرورة البدء بتنفيذ الإصلاحات قبل مطلع أيلول المقبل، وإلاّ سيكون له موقف آخر، إلى جانب تشديده على وجوب تأليف حكومة وحدة وطنية، معتبراً أنّ ذلك يضمن تأييداً أميركياً وأوروبياً وسعودياً وإيرانياً، على حدّ قوله، مع تأكيده وجوب عدم إضاعة الوقت بالخلافات الكبرى، والتركيز على مسألة الإنهيار الإقتصادي والإصلاحات.

مصادر شاركت في الإجتماع أكدت لصحيفة "الأخبار" أن ماكرون كان قاسياً، مشيرةً إلى أن ما لمسه هو غياب ثقة اللبنانيين بـكل الطبقة السياسية. وأوضحت المصادر أنّه عندما حاول رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل الإشارة الى أن هناك أناساً خارج الحكومة وآخرين داخلها، نصح ماكرون بـعدم تقاذف كرة المسؤوليات، قائلاً إنّ الجميع مسؤول.

مصادر متابعة وصفت مواقف ماكرون بالوصاية الجديدة التي تحاول فرنسا فرضها على لبنان مواكبة للحصار والضغوط الأميركيّة المستمرة على هذا البلد، مشيرةً لصحيفة "البناء" إلى أنّها تصبّ في إطار فرض مشروع تدويل سياسي واقتصادي ومالي وعسكري على لبنان كالسيطرة على الحدود والمعابر والمرافق الحيوية كالمرفأ والمطار. ونبهت المصادر إلى أنّ هذا المشروع ليس جديداً بل لطالما كان حاضراً في قلب الحروب والمشاريع الأميركية "الإسرائيلية" الغربية للسيطرة على المنطقة من خلال تدويل أي قضية أو ملف أو أزمة، مذكّرة بالدعوات الأميركية الأوروبية المتتالية لتعديل القرار 1701 وتوسيع صلاحية اليونيفيل في الجنوب.

صحيفة "الجمهورية" توقفت عند المؤشرات السياسية لزيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان لجهة إعلانه صراحة أنّ المساعدات ستأتي إمّا مباشرة للشعب أو للمنظمات غير الحكومية، ما يعني أنّ الموقف الفرنسي والدولي لم يتبدّل لجهة أنّ المساعدات مشروطة بالإصلاحات وإذا ما لم تتحقق فإنّ الحصار الدولي على الدولة سيستمر.

ورأت الصحيفة أنّ زيارة ماكرون منسّقة مع الأميركيين بدليل أنّ كلامه جاء تعبيراً عن المجتمع الدولي بأن لا رفع للعقوبات إلّا وفق خريطة طريق إصلاحية، محمّلاً الدولة المسؤولية على هذا المستوى.

مصادر سياسية قالت لصحيفة "البناء" إنّ تجاهل الرئيس الفرنسيّ لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرتين الحديث عن ملف عودة النازحين السوريين مقابل تكراره مرتين ربط المساعدات والإصلاح بملف الحدود مع سوريا تحدّد إطار زيارة الرئيس الفرنسي سياسياً تحت السقف الأميركي وخطوطه الحمر.