ضبابية حول عملية التأليف...ومصادر مقربة من رئيس الجمهورية لإذاعة النور: لم نصل الى طريق مسدود
تاريخ النشر 16:36 10-12-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
83
الملف الحكومي غير واضح المعالم حتى الساعة، حيث المشهد يبدو ضبابياً بعض الشيء بعد اللقاءين اللذين جمعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الأسبوع.
مصادر مطلعة لإذاعة النور
مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية أوضحت لإذاعة النور أن الرئيس عون من خلال الطرح الذي قدمه للحريري أراد تحقيق التوازن في توزيع الحقائب بين الأطراف السياسية، حيث العدالة في التوزيع، وأن تكون الأطراف الممثلة في الحكومة على علم بممثليها، والهدف وفق المصادر عدم حصول اعتراض من قبل أي فريق وأن لا تتعرض الحكومة لأي اهتزاز في تركيبتها.
المصادر المقربة من الرئيس عون رفضت الحديث عن العودة إلى نقطة الصفر أو الوصول إلى طريق مسدود في عملية التأليف، مؤكدة بأن الاتصالات ستستمر بين الرئيسين عون والحريري للوصول إلى النتيجة المرجوة، ومع ذلك استبعدت المصادر حصول لقاءات جديدة هذا الأسبوع.
من جهتها، أوساط التيار الوطني الحر رأت أنّ ما حمله الحريري إلى رئيس الجمهورية لا يعكس انه يريد فعلا تشكيل حكومة، لأن هكذا تشكيلة مقترحة تخلق اشكالات مع أكثر من طرف بما يؤدي حكما الى تأخير عملية التشكيل.
الأوساط أوضحت لإذاعة النور ان الحريري في زيارته يوم الإثنين إلى قصر بعبدا أعطى إشارات توحي بأنه عاد إلى المنطق السليم بتشكيل الحكومة وفقا للدستور أي بالشراكة الكاملة مع رئيس الجمهورية، لكنَّ ما جرى في اجتماع الاربعاء بحسب هذه الأوساط حمل امرا معاكسا تماما، اذ عمد الحريري إلى تسليم رئيس الجمهورية تشكيلة وزارية مؤلفة من ثمانية عشر اسماً وزّع فيها الحقائب على الطوائف والمذاهب.
وخلصت أوساط التيار إلى القول ان تصرف الحريري يوحي بأن الحكومة بعيدة المنال بفعل تعمّد إضاعة للوقت وغياب المنهجية.
بدورها، أوساط متابعة للملف الحكومي رأت في التشكيلة التي حملها الحريري للرئيس عون وكأنها تشكيلة امر واقع، ذلك أن الرئيس المكلف بحسب ما أكدت الأوساط لإذاعة النور لم يقم بالتشاور مع القوى السياسية، على الرغم من الحديث عن وحدة المعايير والشراكة في عملية التأليف.
وإذ توقعت الأوساط أن يصار إلى استمرار الاتصالات في الأيام المقبلة بحثاً عن قواسم مشتركة بين عون والحريري في محاولةٍ لتقليل الفروقات في الصيغة الحكومية، تساءلت عما إذا كان الأفرقاء سينجحون في تشكيل الحكومة قبل زيارة الرئيس الفرنسي في الحادي والعشرين من كانون الجاري..