مصرف لبنان يرفع الدعم عن المحروقات.. الأسعار ستصبح خيالية وتوقعاتٌ بالمزيد من انهيار سعر الصرف
تاريخ النشر 07:39 12-08-2021 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
46

دون مقدمات أو خطة أو بدائل وبعد مماحكات في قضية الاعتمادات، قرر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يحرق المواطنين بنار الأسعار عبر رفع الدعم عن المحروقات.

ما هي المنصة الالكترونية وكيف يمكن لها ضبط سعر صرف الدولار في ظل الفلتان الحاصل؟
ما هي المنصة الالكترونية وكيف يمكن لها ضبط سعر صرف الدولار في ظل الفلتان الحاصل؟

قرارٌ لا يقف عند الارتفاع الهائل لصفيحة البنزين أو المازوت، بل ينعكس غلاء فاحشاً في أسعار كل السلع والخدمات، فكيف يمكن للمواطن أن يعيش، وهل من المقبول أن يصبح سعر صفيحة البنزين بمقدار نصف الحد الأدنى للأجور؟.. ما جرى ويجري جريمة بحق اللبنانيين إذا لم يُقابل رفع أيّ دعم بخطة بديلة.

إذاً، أعلن مصرف لبنان في بيان أنه اعتباراً من اليوم سيقوم بتأمين ‏الإعتمادات اللازمة المتعلقة بالمحروقات معتمدًا الآلية السابقة، ولكن باحتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية تبعًا ‏لأسعار السوق، مشيراً إلى أنه يعود لوزارة الطاقة تحديد ‏الأسعار الجديدة للمحروقات.‏

وبحسب "الدولية للمعلومات"، فإن إلغاء الدعم عن المحروقات سيعني وصول سعر صفيحة البنزين إلى 336 ألف ليرة، وسعر صفيحة المازوت إلى 278 ألف ليرة، وهذه التقديرات مبنية على سعر السوق الحالي، فيما المتوقّع أن يؤدي رفع الدعم إلى المزيد من الانهيار في سعر الصرف، ما يعني ارتفاع أسعار المحروقات أكثر وأكثر، رغم زعم سلامة أنه سيتدخّل لحماية سعر الصرف!

عضو نقابة أصحاب ​محطات المحروقات​ ​جورج البراكس قال: "طالبنا مراراً باعتماد الرفع التدريجي وإعطاء دعم مادي مسبق للمواطن في حال إقرار رفع الدعم عن المحروقات.لكن فوجئنا بالأمس بسياسة المباغتة والإعلان عن هذا الرفع ببيان من ثلاثة أسطر صادر عن مصرف لبنان". وأضاف البراكس: "كل يوم أعود لاكتشف عدم مسؤولية المسؤول في بلدي. إننا بانتظار قرار السلطة السياسية".

بدوره، أكد رئيس تجمع ​أصحاب المولدات​ الخاصة في ​لبنان​ ​عبدو سعادة​ أن "التعميم الذي صدر عن ​مصرف لبنان​ حول فتح اعتمادات للمحروقات على أساس سعر صرف السوق لا يمكن اعتباره سوى "ضرب جنون". ولفت إلى أن "سعر الكيلو واط كان 2000 ليرة لبنانية عندما كان سعر صرف ​الدولار​ 3900 ولكن سيصبح حالياً ​10 آلاف​ ليرة لبنانية إن تسلمنا على أساس سعرف صرف الدولار 20 ألف ليرة لبنانية".

رئيس "تكتل لبنان القوي" النائب جبران باسيل قال عبر "تويتر": "لمّا اقتربت البطاقة التمويلية من الإنجاز، والحكومة من التشكيل، قرّر الحاكم ان يفجّر البلد بغطاء ممّن لا يريدون الحكومة! سلامة هو حاكم المركزي وليس حاكم البلد لكي يقرّر وحيداً رفع الدعم فجأة! على الرئيس والحكومة والشعب أن يمنعوا تنفيذ المؤامرة. إنّها جريمة موصوفة ويجب إيقاف مرتكبيها".

من جهته، غرّد رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب عبر "تويتر"، قائلاً:  "رفع الدعم عن المحروقات قرار إجرامي إتخذته الدولة، إذ سيصبح الراتب للموظف او العسكري 3 تنكات بنزين". وأضاف: "المطلوب إلتئام الحكومة والتشاور مع المجلس واتخاذ قرار جدي بتحمّل بعض أعباء دعم المحروقات والأدوية من جزء من الإحتياط حتى إستقرار الرواتب ورفعها".

"الوكالة الوطنية للإعلام" أفادت بأن عدداً من المحتجين على تفاقم الأزمتين الاقتصادية والمعيشية، نفذوا اعتصاماً أمام قصر الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة نحيب ميقاتي في ميناء طرابلس، وعمد المشاركون إلى إشعال شجرة في باحة القصر ورددوا هتافات مناهضة للسلطة وأقفلوا الطريق العام الملاصقة للقصر، وسط حضور كثيف لعناصر الجيش اللبناني.

كما اندلعت مواجهات بين الجيش ‏ومحتجين في ميناء طرابلس على خلفية توقيفهم ‏أربعة صهاريج محملة بمادة المازوت وإشعالهم النيران ‏بأحدها.‏

وأمام معمل الزهراني، نفذ عشرات المواطنين اعتصاماً إحتجاجاً ‏على انقطاع التيار الكهربائي تخلله اقتحام لحرم المعمل قبل أن ‏تجري مفاوضات مع إدارته خلت إلى الإتفاق على زيادة ‏ساعات التغذية في المنطقة.‏

كما تجمّع عدد من المحتجون أمام مدخل معمل الجية الحراري رفضاً للتقنين القاسي بالتيار الكهربائي في إقليم الخروب.