أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط أن ثورة 21 أيلول / سبتمبر هي ثورة يمنية بامتياز ولا وصاية عليها،
لافتاً إلى أن "العدوان حاول أن يضعف الثورة ويكسرها، لكنه من حيث لا يشعر قوّى عمادها، وهي اليوم تقف وقوفاً صلباً غير قابل للانحناء، وقال إن "أميركا هي من تقف وراء العدوان وبقية الدول ليست إلا أداة للتنفيذ".
وأضاف المشاط، خلال مقابلة مع قناة "المسيرة" اليمنية، مساء الأحد، أن "الثورة هي ثورة كل المستضعفين في العالم العربي والإسلامي، وعلى رأس هذا الاستضعاف القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن "الوضع الفلسطيني على رأس قائمة أولويات ثورة 21 سبتمبر المباركة".
ورأى المشاط أنه كلّما اشتد الضغط ازداد الحنين إلى القضية الفلسطينية، معتبراً أن اليمن "يدفع ثمن موقفه من القضية الفلسطينية"، وقال: "كل ما يجري علينا هو ثمن موقفنا التحرري وموقفنا الواضح والصريح من القضية الفلسطينية".
وتابع المشاط: "العدوان أميركي بامتياز ولدينا معطيات تحليل"، مؤكّداً أن "الأيام المقبلة ستكشف المستوى الطبيعي الذي وصل إليه اليمن"، وأضاف: "كما للمعركة العسكرية رجالها فإن للمعركة الاقتصادية رجالها وستنتصر الجبهة الاقتصادية كما انتصرت الجبهة العسكرية".
ورأى المشاط أن "للأمم المتحدة دوراً محدداً مرسوماً من قوى الاستعمار، بما فيها التغطية على مواصلة واستمرار العدوان"، وقال إن "المبعوث الأممي الجديد أبلغنا أننا سنتعامل معه من حيث فشل المبعوث السابق، ولن نسمح بتجديد الورقة بعد إتلافها"، مؤكداً أن "الإصرار على مقايضة الملف الإنساني بالعسكري والسياسي مرفوض بشكل مطلق".
وعن الوسيط العماني بين اليمن والسعودية، قال المشاط إن "الإخوة العمانيين حملوا إلينا رغبة سعودية من مستوى أعلى للتوصل إلى حل، لكن للأسف الشديد فجأة تتغير هذه الرغبة"، وكشف أن "الجهود العمانية لا تزال مستمرة لحد الآن، والرغبة السعودية تتدحرج بحسب المستجدات الدولية".
ورأى أنه "لا يوجد حالياً أفق للحل السياسي غير جهود ضيئلة ومتردّدة بين السعودية وعمان"، مؤكّداً أن "الطرف الآخر يرفع شعار السلام بينما هو يمارس العكس، كما أنه يطلب في الكواليس عكس ما يقوله في الإعلام".
وعن معركة مأرب، أشار المشاط إلى أن "الضجيج الدولي حول مأرب كله كذب، ولا إنسانية فيه، بل هو ضجيج اللصوص ممن يحرصون على نهب النفط"، وأضاف: "نحن معنيون بحماية ثروة بلدنا من هؤلاء اللصوص، وسنستمر في حمايتها حتى يتحقق لها الصون والكرامة".
وأضاف المشاط إن "الحق والمنطق ما زالا هما المسيطرين على الوضع رغم أننا نقف على أسوار مدينة مأرب"، مشددأً على أن "الخيار العسكري في مأرب هو آخر الخيارات، ومن لديه أي رد منطقي تجاه المبادرة يتفضل للنقاش"، وقال: "كل الخيارات مفتوحة وكل المفاجآت واردة ما دام العدوان مستمراً".