الرئيس ميقاتي: الصعوبات لن تثنينا عن المضي في العمل لإنقاذ وطننا.. والوزير حمية: رهاننا على تفعيل مرافق الدولة
تاريخ النشر 13:58 20-03-2023 الكاتب: إذاعة النور البلد: محلي
4

رعى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في السرايا الحكومي اليوم، حفل "إطلاق مشروع إنشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي"، بدعوة من وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية.

الرئيس ميقاتي يشكل وفدا وزاريا سيتوجه غدا الى سوريا لعقد لقاءات حول الشؤون الانسانية وتداعيات الزلزال
الرئيس ميقاتي يشكل وفدا وزاريا سيتوجه غدا الى سوريا لعقد لقاءات حول الشؤون الانسانية وتداعيات الزلزال

وقال الرئيس ميقاتي: "نجتمع اليوم لإطلاق مشروع انشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي، في تأكيد إضافي أن لبنان رغم كل الأزمات الصعوبات التي يمر بها، وطن يستحق الحياة وسينهض من جديد.  قد يعتبر البعض هذا الكلام خارج سياق الواقع المر الذي يعيشه اللبنانيون اقتصاديا واجتماعيا وماليا، لكننا مؤمنون بان الصعوبات لن تثنينا عن المضيّ في العمل لإنقاذ وطننا ، وندعو الجميع  إلى مؤازرتنا في هذه الورشة والتعاون لدفع عملية النهوض قدما".

وأضاف الرئيس ميقاتي: "صباح اليوم اجتمعت مع وفد من صندوق النقد الدولي الذي جدد دعمه للبنان وأمله في ان نسرع في اقرار الخطوات الاصلاحية المطلوبة لتوقيع الاتفاق النهائي مع الصندوق، والذي من شأنه ان يفتح أبواب الأمل للبنان أفضل وخطوات إضافية من الدعم من قبل الدول المجتمع الدولي. المشروع الذي نحن في صدده اليوم يفتح المزيد من الآفاق امام حركة الملاحة الجوية بين لبنان والعالم ويساعد على حل الكثير من المشكلات التي تواجهنا وأبرزها الازدحام والطاقة الاستيعابية للمبنى الحالي والتي وصلت الى ذروتها".

وأعلن الرئيس ميقاتي أن "أهمية المشروع أنه يؤمن استثماراً خارجيًا من دون ترتيب اي اعباء او تكلفة على الخزينة، ويوفر ايرادات اضافية للخزينة والكثير من فرص العمل، اضافة الى استقطاب شركات طيران اخرى وفتح افاق السياحة على مدار العام .ولا بد هنا من أن ننوه بالجهد الذي يقوم بها معالي وزير الاشغال العامة والنقل في تطوير سائر القطاعات والمرافق المرتبطة بوزارته ، ونقدّر للشركة الايرلندية حضورها وتوليها هذا المشروع، وللشركة المحلية القيام بالاستثمار اللازم لذلك".

وقال: "في هذه المناسبة أيضاً، فإنني أجدد التأكيد أن التفاعل الناجح بين القطاعين العام والخاص يساهم في دفع الكثير من المشاريع  قدما الى الامام ويوفر شراكة ناجحة تساهم في نهوض هذا الوطن ومؤسساته. مبروك للبنان هذه الفسحة الاضافية المفتوحة على الأمل ، والى المزيد من الخطوات باذن الله، لكي ينهض وطننا ويتعافى من جديد".  

بدوره، قال وزير الأشغال العامة والنقل د. علي حمية في كلمة ألقاها: "لم يكن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 2018-5-16، والمتعلق بالموافقة على المخطّط التوجيهي العام لتطوير وتوسعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي، إلاّ كنتيجة حتمية تهدف إلى معالجة الإختناقات الناتجة عن شدة الإزدحام في مبنى المسافرين الحالي، وذلك بعد أن تجاوزت حركة المسافرين سقف التشغيل والسعة، والتي صُمّمَ المبنى الحالي من أجلها والمحددة بستة ملايين مسافر سنوياً، ولكن ما حدث أن هذه الأعداد وحركة المسافرين قد ازدادت في السنوات الأخيرة، وبما أن الوضع المالي للدولة يقف حائلاً أمام أي استثمار جديد لتوسعة وتطوير المطار ، والذي لم يشهد تشييد أي إنشاءات جديدة منذ العام 1998، ولأننا مصرون على التطوير والنهوض بهذا المرفق والذي يعد دعامةً أساسية من دعائم الإقتصاد الوطني ، كان القرار في الوزارة باللجوء إلى استقطاب التمويل والإستثمار من الخارج سنداً لأحكام قانون رسوم المطارات المعني بهذا الشأن ".

وأردف قائلاً: "تبعاً لذلك، فإن تمويل وتصميم وتشييد وتجهيز وإشغال وصيانة وتشغيل المنشآت والمباني واستثمار المبنى الجديد الذي نحن بصدد الإعلان عنه، سيكون بتكلفة أولية تتجاوز المئة واثنين وعشرين مليون دولار أميركي، مدفوعة بالكامل من القطاع الخاص، ومن دون أن تدفع الدولة اللبنانية دولارا واحداً، وذلك سيتم عبر الشركة اللبنانية للنقل الجوي ( لات )، علماً بأن مدة إنجاز هذا المشروع هي أربع سنوات، تنتقل بعدها ملكية هذه المنشآت فور إنجازها إلى سجل المساحات المبنية العائدة للطيران المدني، وهذا بحد ذاته مكسب وطني بقيمة تزيد عن المبلغ المذكور، هذا فضلاً عن أن شركة (daa Intl )الإيرلندية المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات الدولية والإقليمية ، ستقوم بتشغيل مبنى المسافرين 2، وذلك ضمن رؤيتنا القائمة على ضرورة إشرك القطاع الخاص في تشغيل المرافق العامة، كضمانٍ لزيادة إنتاجيتها، وعلى أن يُصارإلى  افتتاح هذا المبنى في الفصل الأول من العام 2027 ".

وتابع الوزير حمية: "إن هذا المشروع سيؤمن للمطار طاقة استيعابية إضافية تقدّر ب 3,5 مليون مسافر، وكما أنه ىسيتيح حركة انسيابية للمسافرين، وسيقدّم لهم، وللطائرات ولشركات الطيران جميع الخدمات بطريقة منفصلة وتكاملية وليست تنافسية أو إلغائية لمبنى الركاب الحالي، فالرؤية والأهداف الإستراتيجية له، فرضت علينا التوجه نحوه، كمشروع استنهاضي في زمن أقل ما يقال عنه بأنه زمن الضمور مع الأسف الشديد ، كونه سيؤمن أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة عمل غير مباشرة، ومن دون تكبيد الدولة أي أعباء مالية، هذا فضلاً عن أنه يستهدف استقطاب شركات الطيران منخفضة التكلفة ويشجع على السياحة على مدار العام، وكذلك الرحلات العارضة والناقلة للحجاج والمعتمرين والزائرين والسياح  الموسميين، وبفضل هذا وذاك سيكون هذا المشروع رافداً إضافياً من الروافد المالية التي تؤمنها مرافق وزارة الأشغال العامة والنقل لصالح الخزينة العامة".

وقال: " في زمن اهتزت فيه الثقة بلبنان، وفي زمن السقوط في حُفر الأزمات، وفي زمن رهانات البعض على افتقاد لبنان لميزاته الفريدة في ظل متغيرات جيوسياسية داهمة في المنطقة والعالم، وفي زمن انعدمت فيه الإستثمارات أو كادت في مرافق الدولة ولألف سبب وسبب، وفي زمنٍ خيّم فيه الألم على الأمل، ها نحن نقف اليوم - ومن خلال الإعلان عن هذا المشروع - لنعود ونؤكد بأن رهاننا على تفعيل مرافق الدولة والقيام بالإصلاح فيها، قد أثمر، وها نحن نثبت وبالدليل، بأن شعار نهضة لبنان من نهضة مرافقه، يتجسّد واقعاً على أرضها، وها نحن بمشروعنا هذا, نعلنها رسالة إلى العالم أجمع بأن لبنان كان ولا زال وسيبقى بلداً جاذباً للاستثمار، وأن مرافقه من مرافئه ومطاره والإستثمار فيها لا تزال قبلةً لكل الراغبين بذلك تحت سقف سيادة الدولة على أصولها، هذا فضلا عن أن رهان البعض على مكوثنا طويلاً في مربع النزف والاستنزاف، سنواجهه حتما بإرادة النهوض من بين الركام، متكئين على أجيالنا وطاقاتها، وعلى كل المخلصين من أصدقائنا في العالم".