أكد قائد "أنصار الله" السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن المعركة في البحر الأحمر أثبتت أن حاملات الطائرات نظام قديم عفا عليه الزمن ولا يستحق التكلفة، وهذا إنجاز كبير للقوات اليمنية المسلّحة.
وقال السيد الحوثي، في كلمة متلفزة حول آخر مستجدات "طوفان الأقصى" والحرب على غزة إن "معركة الأمريكي مع شعبنا كشفت عجز وضعف حاملات الطائرات الأمريكية رغم سمعتها التاريخية، وكان استخدام أمريكا لحاملات الطائرات لإرهاب بقية الدول وإخافة الشعوب، لكن عملياتنا أجبرتها على الهروب".
وأضاف السيد الحوثي إن "حاملات الطائرات الأمريكية لم تُخف بلدنا وشعبنا كما فعلت مع أنظمة وحكومات أخرى، وهذا من مظاهر تأييد الله، وينبغي أن نقدر قيمة مثل هذه الانتصارات التاريخية ونتوجه إلى الله بالشكر له عليها"، لافتاً إلى أن "القطع البحرية الحربية الأمريكي في البحر الأحمر ، تطارد بالصواريخ والمسيرات، وهي في حالة فرار بأقصى سرعة تستطيعها".
ولفت السيد الحوثي إلى أن "عمليات الإسناد لجبهة اليمن هذا الأسبوع بلغت 12 عملية في إطار المرحلة الرابعة من التصعيد، نفذت بـ 20 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيرة وزورق على طول مسرح العمليات البحرية، وتم استهداف 6 سفن ليصل إجمالي السفن المستهدفة منذ بداية عمليات الإسناد 162 سفينة".
من جهة ثانية، رأى السيد الحوثي أن ما يحصل في فلسطين ليس من الأحداث العادية التي يُبَرَر للإنسان اعتياد سماعها والبرود في متابعتها والتفاعل معها، فما يجري في فلسطين هو جريمة إبادة جماعية لشعب مظلوم ومسلم، ومسلسل دموي إجرامي بشع لا مثيل له، مؤكداً أن الإنسانية في فلسطين تهدر وتستباح ولم يبق هناك أي اعتبار لدى العدو ولا قيمة لأي شيء من الحرمات.
وأكد السيد الحوثي أن أسلوب التجويع من أشد أنواع الظلم وأكبر انتهاكات حقوق الإنسان، ومع ذلك يمارس العدو "الإسرائيلي" الإبادة الجماعية في غزة، ومنذ احتلال العدو لمعبر رفح، توقفت عملية إدخال المساعدات ولو بالنسب الضئيلة جدا.
ولفت إلى أن المأساة كبيرة في ما يتعلق بالتجويع، والعدو يهدد حياة 300 ألف طفل بذلك، وما يقارب 700 ألف فلسطيني في حالة معاناة كبيرة، كما يستمر العدو في استهداف المخطوفين والأسرى من خلال التعذيب والتجويع بأسوأ الممارسات والأساليب، مؤكدا أن من جرائم العدو البشعة استخدامه لبعض المخطوفين كدروع بشرية أثناء توغله في أحياء غزة.
وشدد السيد الحوثي على أن الأمريكي مستمر في دعمه وتعاونه مع كيان العدو، لافتاً إلى أن مرشحي الرئاسة في أمريكا يتنافسون في حملاتهم الانتخابية على من هو الأكثر ولاء للصهيونية والأكثر دعما للعدو فقد تباهى بايدن في مناظرته مع ترامب بحجم ما يقدمه من دعم للعدو الإسرائيلي، بقوله انقذنا “إسرائيل” ونحن أكبر داعم لها، مؤكداً أن الأمريكي شريك أساسي ومسهم في بقاء إجرام العدو واحتلاله وعدوانه، وهذا ما أظهره بايدن في تصريحه، وأضاف: “قول بايدن إنهم انقذوا “إسرائيل” يظهر حجم ومدى تأثير عملية طوفان الأقصى التي هزت العدو”.
ولفت السيد الحوثي إلى أنه يتم المنع في أمريكا وباسم القانون من تقديم أي إحصائيات عن أعداد الشهداء والجرحى في فلسطين لإخفاء الجرائم التي يشتركون فيها.
في المقابل، أكد السيد الحوثي أن تنوع أساليب المقاومة وإبداعها يبرهنان فاعليتها وتماسكها وثباتها، مشيرا إلى أن إعلان العدو الانتقال إلى “للمرحلة الثالثة” هروب إلى الأمام واستمرار للفشل الذي يطارده دون أي إنجاز.
وقال السيد الحوثي إن العدو يعلن السيطرة على منطقة معينة وتفكيك كتائب المقاومة تم لا يلبث أن يعود إلى نفس المنطقة ويتلقى فيها ضربات أعنف، كما أن العدو ينتقل من منطقة إلى أخرى في دوامة من الفشل والإخفاق الواضح.
وجدد السيد الحوثي التأكيد على أن عمليات حزب الله مستمرة بفاعلية وتأثير كبير على العدو، موضحا أن الأمريكي فشل في إيقاف عمليات حزب الله أو الحد منها والتقليل من تأثيرها وفاعليتها والأمريكي يعترف بصعوبة المعركة في شمال فلسطين المحتلة ويعتبرها تهديدا يصعب السيطرة عليه.
وأوضح أن عمليات حزب الله في تصاعد كمي ونوعي، ولا جدوى ولا قيمة لحرب الإرجاف النفسية، لافتاً إلى أن المقاومة العراقية مستمرة في قصف الأهداف الحيوية، والعمليات المشتركة مع الجيش اليمني مسار عظيم ومهم.