بعد ثلاثة أسابيع من العدوان الهمجي على لبنان، تحركت الدبلوماسية الاميركية حاملة معها الضغوط والشروط، وهذا يبدو طبيعياً فهم شركاء الصهاينة في حربهم على لبنان وغزة، لا بل أكثر فهم، يقودون العدوان الإسرائيلي..
لذا فإن زيارة بعض المسؤولين في الإدارة الاميركية إنما تأتي في سياق معرفة مدى قوة المقاومة بهدف فرض الإملاءات عليها بحسب الخبير في الشأن الأميركي طارق فخري، الذي يعتبر أن من أهداف الزيارات الأميركية ايضًا معرفة مدى تأثّر المقاومة في لبنان وفلسطين بما جرى خلال الفترة الماضية.
ويضيف فخري أن ما حصل كان معاكسًا لما يريده الأميركي والاسرائيلي، فوتيرة الإنجازات الميدانية المتصاعدة التي تحققها المقاومة والتصدي البطولي للمنلورات البرية في لبنان وغزة فاجئ "اسرائيل" وأعوانها.
العقل الأميركي يعتمد على المصلحة في سبيل تحقيق ما يريد، لذا فهو برأي فخري لا يفهم كيفية عمل حركات المقاومة في لبنان وفلسطين، فالميدان هو من سيحدد الجهة التي تستطيع فرض إرادتها.
ويرى فخري أن "الميدان يميل رويدًا رويدًا نحو كفة المقاومة، وأرجحية الميدان باتت للمقاومة في لبنان وغزة، لذلك فإن الزيارات الأميركية إلى المنطقة اصطدمت بهذا الأداء البطولي."
تظن واشنطن أنها تستطيع فرض إرادتها على الشعوب المقاوِمة، إلا أن صمود المجاهدين وقدرتهم على مواجهة العدو الإسرائيلي يجعلها تتراجع عن الشروط عالية السقف التي تحملُها، ذلك أن الميدان هو الحكم.