أوضح قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الواقع العربي تجاه المظلومية الفلسطينية مؤسف للغاية، مشيرًا إلى أن طروحات بعض الحكومات العربية تكشف التبعية الكاملة للأجندات الأمريكية والصهيوني ومنها "تجريد الشعوب من السلاح".
وأكد السيد الحوثي في خطابه الأسبوعي، اليوم الخميس، أن الأنظمة العربية باتت تستجدي التدخل الأمريكي والأوروبي لإنقاذ الشعب الفلسطيني، في حين أنّ العدو الصهيوني هو المنفّذ الرئيسي للمجازر، وواشنطن شريك مباشر فيها.
وأشار إلى أن ما يسمى بمؤتمر "حل الدولتين" يمثل إحدى صور الخذلان العربي، خاصة مع تضمنه مطالب صريحة بنزع سلاح المقاومة، وهو ما وصفه بـ "الطرح الغبي" و "الموقف المخزي والفضيحة بين الأمم".
وفي السياق، أكد السيد الحوثي أنّ "عبقرية العرب أمام الإجرام والطغيان الصهيوني توصلت إلى أن الحل هو في تجريد حماس والفصائل الفلسطينية من سلاحها وحزب الله من سلاحه"، لافتًا أنّه "من السذاجة أن يقال للمعتدى عليه والمظلوم المحتلة أرضه أن تكون بلدك بلا سلاح وأن تجرد حتى من أبسط الأسلحة التي بحوزتك".
وأضاف أنّه "مع مستوى توحش وعدوانية العدو يتم تقديم أطروحات غريبة فيقول بعض العرب: الحل في تجريد الشعوب من السلاح"، مشيرًا أنّ هذا الطرح ما هو إلا مطلب أميركي "إسرائيلي".
واعتبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أنّ "الطروحات التي تتبناها بعض الحكومات والنخب العربية ما هي إلا استجابة مباشرة لرغبات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، وتهدف إلى تسهيل هيمنته دون كلفة".
وأوضح أنّ "الفريق العربي الموالي لأمريكا قد تبنى أطروحاتها بالكامل، واصفًا هذا الاتجاه بأنه تجاهل تام لحقيقة القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى اليوم".
وقال: "لو أن العرب من البداية ركزوا على بناء قوة عسكرية حقيقية للشعب الفلسطيني، لكان الواقع اليوم مختلفًا تمامًا"، مشدّدًا على أن "المشكلة لم تكن يومًا في وجود السلاح، بل في غياب الدعم والتوجيه والرؤية الاستراتيجية".
وحذّر السيد الحوثي من أنّ "تجاهل طبيعة الصراع مع كيان العدو الصهيوني وأذرعه في المنطقة هو من الأسباب الكارثية التي أفرزت هذه الخيارات الغبية والسياسات الفاشلة"، مؤكدًا أنّ من يقدم على نزع سلاح المقاومة إنما يعمل وفق المنظور "الإسرائيلي" – الأمريكي الخالص، وليس من باب مصلحة الأمة أو الشعوب المظلومة".
من جهة ثانية، أكد السيد الحوثي أنّ "عامل الردع الوحيد الذي منع العدو "الإسرائيلي" من العودة لاحتلال لبنان هو المقاومة وسلاحها الذي يحمله رجالها المؤمنون"، لافتًا أنّ "الجيش اللبناني لن يحمي لبنان لا من حيث القدرة والإمكانات ولا من حيث القرار السياسي وإلا لكان حمى لبنان فيما قد مضى".
كما أوضح أنّ "الخطر الآن أكبر والجيش اللبناني أعجز مما قد مضى بطبيعة الظروف والقدرات والإمكانات وتعقيدات اتخاذ القرار السياسي".
في سياق متصل أكد السيد الحوثي أنّ "الإخوة المجاهدون في قطاع غزة يواصلون عملياتهم الجهادية البطولية بتفانٍ واستبسال منقطع النظير"، مشيرًا إلى أن "كتائب القسام نفذت في هذا الأسبوع قرابة 12 عملية متنوعة وعمليات مشتركة بينها وبين سرايا القدس وعمليات من سرايا القدس ومن الفصائل الأخرى".
وأضاف: "العدو "الإسرائيلي" يعبر عن خيبة أمله بما يشهد على فاعلية وتأثير الفعل المجاهد المقاوم في قطاع غزة"، موضحًا أنّ "خيبة الأمل الإسرائيلي عبر عنها رئيس الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" السابق عاموس يدلين بقوله إسرائيل تواجه استنزافاً وهي غارقة في غزة وتقترب من هزيمة استراتيجية عميقة".
وفي الحديث عن عمليات الإسناد التي تقوم بها القوات المسلحة اليمنيّة لغزة، أعلن السيد الحوثي عن تنفيذ 14 عملية هذا الأسبوع ما بين الصواريخ والطائرات المسيرة، لافتًا أن "عمليات هذا الأسبوع استهدفت مطار اللد وأهدافا للعدو في يافا وحيفا وعسقلان وعمليات بحرية في أقصى شمال البحر الأحمر".
وأكد قائد أنصار الله على استمرار الحظر لملاحة العدو، معتبرًا أن هذا الحظر "ناجح وفعال ومؤثر وميناء أم الرشراش الذي يسميه العدو بإيلات مغلق ومقفل".
وفي الختام كما كل أسبوع دعا السيد الحوثي الشعب اليمني للمشاركة الفاعلة في المسيرات المليونية دعمًا لغزة على العدو "الإسرائيلي" الغاشم من خلال قوله: "أدعو شعبنا العزيز إلى الخروج المليوني جهادا في سبيل الله، ونصرة للشعب الفلسطيني المظلوم ومجاهديه الأعزاء".