السيد فضل الله: نحذر من الفتنة الّتي نخشى من أن تطلّ برأسها على اللّبنانيّين بفعل الانقسام الّذي شهدناه بعد قرار الحكومة اللّبنانيّة
تاريخ النشر 13:00 08-08-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: محلي
0

أشار السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة الى أن "​لبنان​ الّذي لا يزال العدوّ يحتلّ أرضه ويعتدي على شعبه ومقدّراته ويتوغّل في أرضه برًا ويخترق سماءه جوًّا ويشنّ الغارات على البلدات الآهلة

وقفة تضامنية حاشدة امام مسجد الامامين الحسنين تنديدا بالإساءة للقرآن الكريم
وقفة تضامنية حاشدة امام مسجد الامامين الحسنين تنديدا بالإساءة للقرآن الكريم

 من دون أن نسمع أي إدانة تبرد قلوب كل من يعانون من آثار هذا العدوان وتبلسم شيئًا من جراحهم إن من الدّاخل اللّبناني أو ممّن هم معنيون بضمان وقف إطلاق النّار أو الإشراف عليه أو من الدّول الّتي تبدي حرصها على لبنان كأن الّذي يجري لا يمسّ أمن هذا الوطن ولا سيادته ولا حياة أبنائه ولا مقدّراته".

واعتبر انه "في ظلّ هذا الواقع ورغم كلّ الّذي جرى ويجري جاء قرار مجلس الوزراء باقراره بند حصريّة السّلاح بيد الدّولة وسحب أي سلاح بما فيه سلاح المقاومة من الأراضي اللّبنانية وأناط بالجيش اللّبناني تنفيذ هذا القرار ضمن المهلة الّتي حدّدها وقد جاء هذا القرار رغم الاعتراض الّذي حصل داخل مجلس الوزراء وأدّى لانسحاب بعض الوزراء أو الّذي من خارجه ممّن كانوا يريدون أن يأتي هذا القرار بعد ضمان إيقاف العدو لاعتداءاته وانسحابه من الأرض وفي اطار استراتيجيّة دفاعيّة يتوافق عليها اللّبنانيون تضمن حماية لبنان من هذه الاعتداءات الّتي تحصل عليه".

ولفت الى "إنّنا أمام ما جرى لن نغفل حجم الضّغوط الّتي مورست على الحكومة اللّبنانيّة لكنّنا كنّا نريد لها قبل أن تأخذ هذا القرار أن تجيب عن كلّ الأسئلة المطروحة عليها كحكومة هي معنيّة بأمن كلّ اللّبنانيّين وبمقدّراتهم حول الضّمانة الّتي يمتلكونها لإرغام هذا العدوّ على إيقاف اعتداءاته وانسحابه من المواقع الّتي يحتلّها واستعادة الأسرى اللّبنانيّين، وأنّه بغياب هذه الضّمانة لا ينبغي أن يفرّط لبنان بأيّ موقع من مواقع القوّة الّتي يمتلكها".

وحذر فضل الله :"من الفتنة الّتي نخشى من أن تطلّ برأسها على اللّبنانيّين بفعل الانقسام الّذي شهدناه بعد قرار الحكومة اللّبنانيّة، والّذي ينعكس على الخطاب السّياسيّ والدّينيّ والشّعبيّ بما يخشى من تداعياته على غير صعيد، ومن هنا فإنّنا نجدّد دعوتنا إلى الخطاب العقلاني الواعي والابتعاد عن الخطاب المستفزّ الّذي يستثير الغرائز الطّائفيّة والمذهبيّة والسّياسيّة، في مرحلة هي من أصعب المراحل على صعيد هذا الوطن والّتي لن يسلم فيها الضّعفاء الّذين يتفرّقون شيعًا وطوائف ومذاهب ومواقع سياسيّة متناحرة".