عشية الذكرى ااـ47 لتغييبه.. كيف تصدّى الإمام الصدر للواقع في جنوب لبنان وإهمال الدولة المتعمّد رغم الخطر "الإسرائيلي"؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:39 30-08-2025الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
على مدى عقود طويلة، تقصّدت الدولة اللبنانية إهمال الجنوب وأهله، وعلى الرغم من محاولات بعض الشخصيات لعب دورٍ سياسي واجتماعي، إلا أن الأوضاع بقيت على حالها، حتى أطّل آنذاك الإمام المغيّب السيد موسى الصدر،
ما هي أبرز المحطات في مسيرة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر؟
فحاول مساعدة الجنوبيين، وفق عضو المكتب السياسي في "حركة أمل" طلال حاطوم، مشيراً إلى أن الإمام الصدر أنشأ هيئة نهضة الجنوب التي كانت تضمّ كل أطياف المجتمع اللبناني، حيث كان يصرّ على إشراك اللبنانيين جميعاً في حمل همّ الجنوب، كما دعا لإنشاء مراكز دفاع عن الجنوب من المتطوّعين اللبنانيين إلى جاني الجيش فكانت بذرةٌ للمقاومة لنقل لبنان من الضعف إلى القوة، وكان الإمام يؤمن بأن العدو يطمع بالأرض اللبنانية ويريد الهيمنة على الشعب اللبناني والاستيلاء على مقدّرات الوطن.
المشروع المهم للإمام الصدر كان تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ثم إنشاء مجلس الجنوب، بحسب حاطوم، وهو ناضل ودعا إلى اعتصامات وإضرابات لتأسيس هذا المجلس كرديفٍ لمؤسسات الدولة وليساعد أهل الجنوب على البقاء في أرضهم التي أرادت "إسرائيل" جعلها أرضاً محروقة خالية من السكان، في وقتٍ كان الإقطاع السياسي مستشرياً وكانت التسويات اللبنانية مبنية على المحاصصة واكتساب المغانم فيما الإمام الصدر دعا لأن تكون الدولة دولة العدالة الاجتماعية والتنمية ورفع الحرمان عن مختلف الأراضي اللبنانية.
ثاقبة كانت بصيرة الإمام الصدر، وكلامه الذي توجه به إلى اللبنانيين في الماضي عن حال الجنوب وأحواله يصلح لأن يوجه إلى السلطة اليوم،"إن وطنكم في خطر عظيم وداهم، هذا محض الحقيقة وصريح الواقع. أما الغريب الغامض، أمّا السر الخطير فهو أن يكون الخطر قريباً منكم وكأنه لا يعنيكم، أن نتفرج باطمئنان وبلا مبالاة وبشيء من الحزن المترف على واقع لبنان الجنوبي ومصيره. هذه هي المأساة أيها الأخوة" .