أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، الأحد، أن مسار اليمن العسكري في الاستهداف للعدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيّرة أو بالحظر البحري مسار مستمر وثابت وتصاعدي، مشدداً على نصرة الشعب الفلسطيني في كل ما يستطيع.
وخلال كلمة متلفزة عن استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء اليمنية وعدد من رفاقه، قال السيد عبد الملك الحوثي أن اليمن في أقدس معركة وأعظم موقف، ولا يعتبر التضحيات فيه خسائر ضائعة، بل أن "كل ما قدمناه في سبيل الله والخسائر الحقيقية التي لا ثمرة لها ولا نتائج هي لمن قبلوا بمعادلة الاستباحة وقبلوا بالاستعباد والخنوع للعدو".
واعتبر قائد أنصار الله أن "النتيجة الأخطر لما يرمي إليه العدو الإسرائيلي هي في الارتداد بهذه الأمة وفي تفريغها من مضمونها ومحتواها الإنساني والديني والمبدئي".
ورأى السيد عبد الملك الحوثي أن مساراتنا في كل هذه الميادين وفي جميع هذه الجبهات لها فرسانها ورجالها الذين يتحركون فيها بكل إيمان وثبات، لافتاً إلى أن شعبنا العزيز بكل رجاله ونسائه وأطفاله، وكباره وصِغاره، يتجهُ في إطار هذا الموقف العظيم توجهاً عظيماً تشهد له جميع الأنشطة الشعبية الواسعة والمتنوعة والمتعددة، منوهاً إلى أن الأعمال التي يقوم بها شعبنا لا مثيل لها في أي قُطر من أقطار المعمورة ولا مثيل لها في ماضي هذا الشعب.
وأضاف قائد أنصار الله أن "شعبنا يخوض هذه المعركة في أعلى مستويات النفير استجابة لله سبحانه وتعالى وتحرك غير مسبوق، وأن نفير شعبنا ينبئ عن وعيه ويشهد على مصداقية انتمائه الإيماني، ولن يؤثر عليه أي شيء مما يقوم به العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن شعبنا اليمني هو الشعب الصابر الثابت الذي لا يتراجع ولا يمل ولا يكل عن موقفه الحق والتمسك بالقضية العادلة."
وأشار السيد عبد الملك الحوثي إلى أن ما صدحت به حناجر الشعب في كل المظاهرات والمسيرات الأسبوعية، منادياً للشعب الفلسطيني "نحن معكم وإلى جانبكم"، هو موقف مبدئي إيماني ثابت لا يمكن أن نتراجع عنه في منتصف الطريق، لافتاً إلى أن موقف شعبنا راسخ ويسنده عزم إيماني راسخ، ولذلك فإن هذا الموقف الصلب مستمر على كل المستويات.
وتطرق قائد أنصار الله إلى المعركة الأمنية، مؤكداً أنها معركة أساسية ورديفة للمعركة العسكرية، وأن الأجهزة الأمنية تبذل جهدها وحققت نجاحات كبيرة ومهمة في تحصين الجبهة الداخلية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة بإسناد شعبي كامل، والشعب اليمني، سواء بتوقيع وثيقة الشرف القبلي أو بإعلان البراء في المظاهرات، يؤكد إسناد ودعم الأجهزة الأمنية.
وبيّن السيد عبدالملك الحوثي أن الأجهزة الأمنية، في مهمتها العظيمة الجهادية، تحصّن الجبهة الداخلية من الاختراق، مؤكداً أنه لا يمكن لأي خائن أن يحظى بأي شكل من أشكال الحماية، وشعبنا سيقف بالمرصاد لأي محاولات من هذا القبيل، معتبراً أن من يعمل لخدمة العدو الإسرائيلي ومخططاته ويسعى لتمكينه من تنفيذ جرائم بحق هذا الشعب لا يمكن أن يقف معه ولا أن يسانده إلا خائن مثله.
ولفت قائد أنصار الله إلى أن الأجهزة الأمنية ماضية في أداء مهامها وحققت نجاحات مهمة جداً، ونجاحاتها بإذن الله ستستمر، مؤكداً أن الأيام القادمة ستشهد نجاحات إضافية لها أهمية كبيرة في إفشال العدو الإسرائيلي فيما يسعى إليه من تنفيذ جرائم ضد شعبنا العزيز، سواء لمؤسساته الرسمية أو للأوساط الشعبية.
وواصل السيد عبد الملك الحوثي أن "نحن في الربيع المحمدي، وشعبنا العزيز يحيي الكثير من الفعاليات والأنشطة الواسعة في التحضير للمناسبة المباركة، ذكرى المولد النبوي الشريف، منوهاً إلى أنه في جمعة الربيع المحمدي، الجمعة الماضية، خرج شعبنا العزيز خروجاً مليونياً عظيماً لنصرة الشعب الفلسطيني، وللجهاد في سبيل الله، لافتاً إلى أن هذه النهضة المباركة والعظيمة لشعبنا، وهذا التحرك الجهادي الواسع، هو موقف ثابت عظيم امتداداً لأصالته الإيمانية.
وزاد قائد أنصار الله أن "مسار شعبنا ممتد ولن يتراجع عنه ولن يتأثر أبداً، لا بحجم المعركة، ولا بمستوى التحديات، ولا بالهجمات الإعلامية، ولا بأي شيء، وموقف شعبنا هو الثبات والاستمرار والثقة التامة بالله سبحانه وتعالى وبنصره الموعود.
وقال السيد عبدالملك الحوثي إننا فعلاً نلمس منذ بداية الموقف وما قبله رعاية الله سبحانه وتعالى في الوفاء بوعده الحق، وأن موقف شعبنا في إطار هذه المعركة هو موقف قوي جداً، وهو موقف يبيض الوجه في الدنيا والآخرة، وفي الموقف القوي والعزيز.
ونوه قائد أنصار الله إلى أن شعبنا يكفيه أنه في ذروة العزة الإيمانية، لا يعيش حالة الخزي التي يعيشها المتخاذلون واليائسون والمستسلمون والموالون للأعداء.
وعلى صعيد متصل أوضح السيد عبد الملك الحوثي أن الموقف اليمني هو موقف عظيم ومشرف في إطار الاستجابة لله والجهاد في سبيله، وأن كل تضحية تُقدم في سبيل الله لها قيمتها وأثرها العظيم في نصرة القضية وتحقيق نتائج مهمة في المعركة.