تلوح في الأفق أجواء من الإيجابية من شأنها أن تؤسس لولادة الحكومة في الأيام المقبلة اذا ما ذُلِّلَت العقبات المتبقية.
وفي الإطار، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر مطلعة أن هناك تقدّماً جدياً في تأليف الحكومة هذه المرة بعد خفض سقوف الشروط التي تحول دون تشكيلها، معتبرة أن المهلة الفاصلة لإعلان التأليف قد بدأت وسطَ معلومات تتحدث عن أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قد يعود إلى بيروت التي غادرها إلى لندن لتمثيل لبنان في تشييع الملكة إليزابيث الثانية قبلَ أن ينتقِل إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الإعلان عن ولادة حكومته بين الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وأشارت "الأخبار" إلى أن العقدة الخاصة بالوزيرين عصام شرف الدين وأمين سلام كانت عالقة عند موقف حاسم لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي أكدت أوساط قريبة منه لـ«الأخبار» أنه هو من يختار أي اسم لبديل عن أي من الوزيرين في حال تقرر تغييرهما، وأن موقف عون لا يخضع لأي نوع من الحسابات الجانبية، بما في ذلك الوقوف على خاطر مرجعيات معنية، في إشارة إلى رغبة ميقاتي اختيار وزير درزي بموافقة النائب السابق وليد جنبلاط واختيار وزير سني من كتلة عكار التي سمته رئيساً للحكومة.
وبعدَ التداول في معلومات عن «توافق بينَ الرئيس عون والوزير السابق طلال إرسلان ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط على عودة الوزير صالح الغريب»، نفت مصادر «الاشتراكي» الأمر، مؤكدة أنه «حتى لو تركَ جنبلاط الأمر للرئيسين عون وميقاتي، لكن عليهما أن يعرفا أن هناك سقفاً لا يمكن تخطيه، خصوصاً أن هناك أحداثاً كثيرة جرت».
وقالت: "صحيح أن جنبلاط لن يسمي الوزير الدرزي، لكنه لن يقبلَ بالاستفزاز".
ولفتت المصادر إلى "وجود اتفاق بالدعوة إلى جلسة قريبة للتصويت على منح الثقة خلال عشرة أيام بعد الإعلان عن الحكومة"، مع الإشارة إلى "وجود معضلة تتعلّق بتأمين النصاب. فنصاب الجلسة يكون بنصف عدد النواب زائداً واحداً، أي 65 نائباً، خاصة بعد ما شهده البرلمان يوم الجمعة لجهة تطيير نصاب جلسة إقرار مشروع موازنة 2022 من نواب «خصوم العهد» وقوى التغيير.
صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر متابعة قولها ان صورة الحكومة لم تكتمل نهائيّاً ولكنّها ستقوم على تنازلٍ مشترك من الرئيس ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي، فيتنازل الأول عن مطلب توسيع الحكومة الى ثلاثين وزيراً والثاني عن شرط الإطاحة ببعض الوزراء من أبرزهم الطاقة والاقتصاد.
كما توقعت المصادر ان يشمل التعديل الوزاري وزارة المال المرشّح لأن يتولاها النائب السابق ياسين جابر بناءً على رغبة الوزير يوسف خليل بالخروج من الحكومة.
الى ذلك، أكد مصدر سياسي رفيع لصحيفة "الجمهورية"، أن حكومة كاملة الصالحيات ستبصر النور قريبا، لا مجال فيها للفذلكة وإنما ستنقضي بتعديلات بسيطة على الحكومة الحالية تقتصر على 4 حقائب على قاعدة 6 و6 مكرر، اذ سيطاول التعديل الطوائف الأربعة: المسيحية السنية الشيعية والدرزية. وتمثل امام مجلس النواب ويمنحها الثقة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون في 31 تشرين الأول المقبل.