عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، اجتماعاً موسعاً في السرايا ، لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدد منعاً لأي استغلال أو احتكار.
وحضر الاجتماع كلٌّ من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وزير الدفاع ميشال منسى، وزير الداخلية أحمد الحجار، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير الصحة ركان ناصر الدين، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وزير العدل عادل نصار، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، رئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين.
وبعد انتهاء الاجتماع قرابة الاولى والنصف قال سلام: "اتمنى من اللبنانيين جميعا ان يتحلوا من الحكمة والوطنية المطلوبة لوضع مصلحة لبنان فوق اي حساب اخر، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة لتجنيب البلاد مضاعفات ما يحصل ، نحن نقوم بالاتصالات الديبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة".
واكد ان" اجواء التوتر في المنطقة ليست بالجديدة والحكومة جاهزة لكل طارىء ، ومنذ فترة طويلة منذ اسابيع وأشهر اتخذنا كل الأجراءات الاستباقية لاحتمالات الحرب في المنطقة من خلال الهيئة العليا للإغاثة، ووحدة إدارة الكوارث، وجميع الوزارات والإدارات المعنية".
وطمأن" جميع اللبنانيين إلى أنه لا داعي للهلع إطلاقًا، ولا اي سبب لتصديق للإشاعات المتداولة".
واكد الرئيس سلام ان "المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة في الأسواق بكميات تكفي لتلبية حاجات المواطنين لمدة لا تقلّ عن شهرين، لذلك، لا حاجة للتهافت على السوبرماركت، ولا للوقوف في طوابير أمام محطات الوقود، ولا للتوجّه إلى الصيدليات لتخزين الأدوية".
وشدد على ان" الوضع ممسوك، والإمدادات مؤمّنة"، مشيرا الى ان "كافة خطوط الامداد برا بحرا مؤمنة ، كما أُعطيت التوجيهات اللازمة للعاملين في المطار وسائر المرافئ لتسريع عمليات تفريغ البضائع وضمان سلاسل الإمدادات، بما يتيح إيصال السلع إلى الأسواق بالسرعة المطلوبة، والتأكيد أن المخزون المتوافر يتم تجديده بشكل مستمر لضمان استمرار تلبية حاجات المواطنين دون أي انقطاع".
كما اشار الى أن "مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بصورة طبيعية، وأن جميع العمليات التشغيلية فيه مستمرة بكامل طاقتها. كما أن رحلات شركة طيران الشرق الأوسط مستمرة بشكل اعتيادي إلى جميع الوجهات التي تسيّر إليها رحلاتها، باستثناء الدول التي قررت إقفال أجوائها".
وقال:"إنني على يقين إن اللبنانيين سيتصرفون بمسؤولية في مثل هذه الظروف، إلا أنني أحذّر من أي زيادة غير مبرّرة في الأسعار، أو إخفاء للسلع، أو تقنينها، أو السعي إلى احتكار بعض المواد واستغلال الظرف الراهن.لن يكون هناك أي تهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وقد باشر كل وزير، فور انتهاء الاجتماع، التوجّه إلى وزارته لمتابعة التنسيق مع المستوردين والجهات المختصة، واتخاذ كل ما يلزم لضمان استمرارية الخدمات وتأمين احتياجات المواطنين.
كما إنّ المديرية العامة لحماية المستهلك، والأجهزة الأمنية، والنيابات العامة، جميعها في حال استنفار كامل لمنع أي استغلال للوضع الراهن، وضبط المخالفات، والتصدّي لمحاولات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار".
اضاف:"كان همّنا الأساسي أن نطمئن جميع اللبنانيين، وأسمحوا لي أن أكرّر ان لا داعي للهلع، ولا داعي للتهافت على السوبرماركت أو محطات الوقود، فكل ما يحتاجه المواطن متوافر لأشهر".