تحتدم الإشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أنحاء متفرقة من الخرطوم،
وتضاربت المعلومات حول سير المعارك مع تضارب بيانات الفرقاء حيث أعلن الناطق باسم الجيش السوداني السيطرة على قواعد ومقرات قوات الدعم في سبع مدن من بينها أكبر قاعدة في منطقة كرري في العاصمة والإستيلاء على كل العتاد فيها، وقال مصدر عسكري بالجيش السوداني انّ الطائرات الحربيّة تواصل توجيه ضربات لمواقع قوّات الدعم في الخرطوم.
في المقابل، اعلنت قوات الدعم السريع فجر اليوم الاستيلاء على أكثر من مئتي دبابة وإسقاط ثلاث طائرات مقاتلة، وكانت اعلنت امس استيلاءها على برج القوات البحرية بالقيادة العامة في الخرطوم، مشيرة الى تعرض قواتها لقصف من طيران أجنبي في مدينة بورتسودان شمال شرق البلاد، وحذرت قوات الدعم السريع من أي تدخل أجنبي غير أنّها نفت ما يُشاع حول مقتل قائديها شمال وغرب دارفور.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية تزايد عدد الإصابات وسط قلة الكادر الطبي وإرهاق الفرق العاملة في المستشفيات، مشيرة إلى تجاوز عدد قتلى الاشتباكات المئة والمصابين إلى ستمئة.
ووصفت مصادر طبية سودانية الوضع الصحي في السودان بالكارثي مشيرة الى ان هناك أعدادا كبيرة من المصابين على لائحة الانتظار في المستشفيات وان هناك صعوبة في إجلاء الجرحى.
وأمام احتدام الاوضاع في البلاد اعلن كلٌّ من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع موافقتهما على مقترح الامم المتحدة السماح بفتح مسارات آمنة للحالات الإنسانية لمدة ثلاث ساعات.
في الاثناء، عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً على مستوى المندوبين طالبت فيه بضرورة الوقف الفوري لجميع الاشتباكات المسلحة في السودان حقناً للدماء، محذرة في بيان من خطورة التصعيد العنيف في وما يصاحبه من تداعيات .
الرئيسان المصر عبد الفتاح السيسي والجنوب السوداني سالفا كير دعَيا الأطراف السودانية كافة الى التهدئة وتغليب صوت الحكمة والحوار السلمي واعربا عن استعدادهما للقيام بالوساطة بين الأطراف السودانية.
هذا ويجتمع مجلس الأمن اليوم لمناقشة تطورات الأوضاع الجارية في السودان بطلبٍ من بريطانيا.