تتجه أنظار عشّاق كرة القدم العربية، مساء اليوم الاثنين، إلى قطر حيث تنطلق مواجهات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب 2025، في نسخة حملّت المفاجآت ويحمل هذا الدور دلالات خاصة لثلاث منتخبات حجزت مقاعد لها في كأس العالم 2026.
وتشهد البطولة، التي بلغت مراحلها الحاسمة، مشاركة منتخبات المغرب والسعودية والأردن في نصف النهائي، وهي منتخبات حجزت بالفعل بطاقتها إلى مونديال 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يعكس المستوى الفني المرتفع الذي قدمته هذه الفرق خلال مشوارها في الدوحة.
ويفتتح الدور نصف النهائي بمواجهة تجمع المنتخب المغربي بنظيره الإماراتي عند الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت الدوحة، على ملعب خليفة الدولي في الريان، فيما يلتقي المنتخب الأردني مع نظيره السعودي في المباراة الثانية عند الساعة الثامنة والنصف مساءً على ملعب البيت في الخور.
في السياق، يبرز هذا الدور باعتباره محطة تحضيرية مهمة للمنتخبات الثلاثة استعدادًا لخوض التحدي العالمي في صيف العام المقبل، إذ قدمت المغرب والسعودية والأردن عروضًا قوية أكدت جاهزيتها للمشاركة في كأس العالم.
ويواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من علاقته المميزة مع الملاعب القطرية، بعدما سبق له تحقيق إنجاز تاريخي بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.
واستعاد "أسود الأطلس" تلك الذكريات الإيجابية ببلوغهم نصف نهائي كأس العرب 2025، رغم اعتمادهم على تشكيلة تضم لاعبين محليين ومحترفين في الدوريات العربية، في ظل غياب المحترفين في أوروبا لانشغالهم بكأس الأمم الأفريقية.
بدورها، تواصل السعودية تأكيد مكانتها على الساحة الدولية، بعدما صنعت واحدة من أبرز مفاجآت كأس العالم 2022 بفوزها التاريخي على الأرجنتين في قطر، وينتظره تحدٍ صعب في مونديال 2026 في مجموعة تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.
أما المنتخب الأردني، فقد واصل صعوده اللافت في كرة القدم الآسيوية خلال السنوات الأخيرة، بعد بلوغه ربع نهائي كأس العرب 2021، ثم وصوله إلى نهائي كأس آسيا 2023 في قطر، فيما حقق "النشامى" إنجازًا تاريخيًا بتأهلهم للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم 2026.
كما أكد المنتخب الأردني قدرته على المنافسة من جديد ببلوغه نصف نهائي كأس العرب 2025، ساعيًّا إلى استثمار هذا الزخم ببلوغ النهائي، في أفضل تحضير ممكن قبل ظهوره التاريخي الأول في كأس العالم.
ومع اقتراب صافرة انطلاق نصف النهائي، تبدو كأس العرب 2025 أكثر من مجرد بطولة إقليمية، إذ تحولت إلى منصة استعداد حقيقية لمنتخبات عربية تطمح إلى الحضور القوي في مونديال 2026.