في ظل العربدة "الإسرائيلية" المستمرة.. كيف يمكن الركون للدعوات إلى التخلي عن عناصر القوة التي تحمي الوطن؟ (تقرير)
تاريخ النشر 07:45 15-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النور
0
في كل مناسبة يتحدث فيها الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، فإنه يتناول موضوع مواجهة العدوان ووسائله..
معركة تحرير جرود عرسال 2017: لبنان يسجّل انتصاراً تاريخياً على الإرهاب بفعل المعادلة الذهبية (تقرير)
وفي خطاباته الأخيرة شدد على أن العدوان لا يُواجَه بالكلام، فهناك مجموعة من عناصر القوة التي يمتلكها لبنان وهي التي قصدها الشيخ قاسم برأي المحلل والكاتب السياسي توفيق شومان.
"فلبنان يمتلك مجموعة من عناصر القوة التي تشكل، الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات والاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه العناصر هي التي قصدها الشيخ قاسم في مواقفه الأخيرة".
وأوضح شومان أن أولى هذه العناصر تتمثل في التماسك الداخلي والوحدة الوطنية، معتبراً أن تحصين الساحة اللبنانية ومنع الانجرار إلى الفتنة، أياً يكن مصدرها، يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة أي عدوان. وأضاف أن الوحدة الوطنية كانت أساساً في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي سابقاً، وفي صد الاعتداءات وإفشال المشاريع العدوانية.
كما لفت شومان إلى أن التجربة اللبنانية أثبتت فعالية هذا التماسك، مستشهداً بما تحقق عام 2000 مع انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، ثم في عام 2006 خلال حرب تموز، حيث تمكن لبنان من إسقاط أهداف العدوان.
ومن بين "عناصر القوة التي جرى التأكيد عليها أيضاً معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، معتبراً أنها تشكل إطاراً جامعاً لمختلف أشكال المقاومة اللبنانية، سواء كانت شاملة أو على مستوى المبادرات المحلية".
منع العدوان يكون عادةً بامتلاك القوة، إلا أن هناك دعواتٍ كثيرة للتخلي عن العناصر التي يمتلكها لبنان، وشومان يرى أن المواقف الداعية إلى ذلك لا يمكن الاستماع لها.
"فالمقاومة تمثل، عنصراً أساسياً في التصدي للمشروع الإسرائيلي، وأن التفريط بها من شأنه أن يجعل لبنان عرضة للاعتداءات". ولفت شومان إلى أن "الأمين العام لحزب الله استشهد بما جرى في بلدة الهبّارية مثالاً على طبيعة المخاطر القائمة"، معتبراً أن غياب عوامل الردع كان سيؤدي إلى استباحة أوسع للأراضي اللبنانية.
التجربة تقول بوضوح: من لا يملك عناصر قوته، لا يُصغي إليه أحد، ومن يفرّط بأدوات الردع، يُدفَع دائماً إلى موقع المتلقي للضربات، لذا فإن المطلوب أن نحفظ عناصر القوة، لأنها وحدها لغة يفهمها المعتدي، ويحسب لها الحساب.