منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة حاضرة بقوة في معركة أولي البأس رغم الاغتيالات الواسعة التي قام بها العدو(تقرير)
تاريخ النشر 07:47 29-10-2025الكاتب: علي عليالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
عام 2006، وبعد حرب دامت 33 يوما، كشف تقرير لجنة التحقيق "فينوغراد" بخلاصات تفيد بأن نظام القيادة والسيطرة لدى حزب الله
أولي البأس 2025 - صاروخ قادر 2 ومنشأة عماد
كان أحد أهم عناصر "الفشل" أو "الإخفاق" في تحقيق أهداف تلك الحرب، ومنذ ذلك الوقت، بدأ الكيان الصهيوني بتركيز عمله تجاه منظومة القيادة لدى المقاومة.
عمل جيش الاحتلال لعقود من الزمن على النيل من قادة المقاومة، ليس لدى حزب الله فحسب، بل مختلف قوى المقاومة في المنطقة، وعلى رأسها فلسطين وايران واليمن، ونجحت في اغتيال الكثير منهم، الا أن ذلك لم يكن كافيا للنجاح في المعركة.
وعلى صعيد لبنان، بدأت الحكاية منذ ما قبل التحرير، السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، وصولا الى عام 2008 باغتيال الحاج عماد مغنية وعام 2013 باغتيال الحاج حسان اللقيس، والكثير من القادة، حتى معركة أولي البأس واغتيال بعض قادة الصف الأول والثاني، على رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله.
يعد مقتل القائد في أعتى جيوش العالم، يمثّل هزيمة مدوّية لكل أفرع الجيش، وكانت الصفوف تتفكّك، والقطاعات العسكرية تنكسر، ونتيجة الحرب تُحسم بصورة شبه نهائية للطرف الذي بقي قائده على قيد الحياة، الا أن هذه المعادلة تكسر مع المقاومة، فترميم الصفوف مقارنة مع فارق القوة والامكانيات، مثل انجازا بعث برسائل كثيرة، فبرغم كل الضربات الأمنية والعسكرية والسيبرانية التي تلقتها، يمكننا الاستناد على شواهد عديدة تؤكد استعادة منظومة القيادة والسيطرة.
لم يكن اطلاق المسيرات والصواريخ بشكل يومي عمل فردي فحسب، بل نتاج تنسيق بين قيادة الوحدات المختصة والقوات التي تنفذ المهام، عدا عن العمليات المركبة بين القوة الصاروخية والجوية والتي تشير الى وجود تنسيق محكم لاشغال المنظومات الاعتراضية وضرب الهدف.
والى استهداف منزل نتنياهو، والعمل الاستخباراتي والجمع المعلوماتي لتنفيذ العملية، شكل رسالة واضحة للعدو بثبات المقاومة، غير استهداف قاعة تدريب لواء غولاني في بنيامينا والمعرفة بالتوقيت ومكان الاستراحة، وكي لا ننسى الأحد الأسود كما سماه الصهاينة، حين لم تهدأ نيران المقاومة على كافة الأراضي المحتلة، اضافة الى التصدي البطولي في الخطوط الأمامية والاسناد الناري الخلفي للمقاومة، وصولا الى ضرب "تل أبيب".
وبرغم كل ما تقدم من ضربات قاسية، لم تكن منظومة القيادة والسيطرة حاضرة فقط في العسكر، بل كانت حاضرة اعلاميا حتى وبعد استشهاد الحاج محمد عفيف، وخدماتيا واجتماعيا وصحيا، حاضرة بكوادرها كافة، لأن المقاومة نهج، والنهج لا يموت.