فاجعة بلدات على النهري وتمنين وبدنايل... ليست صباحاً عادياً (تقرير)
تاريخ النشر 22:29 21-02-2026الكاتب: علي الأكبر برجيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
لم يكن صباح بلدات على النهري وتمنين وبدنايل صباحاً عادياً، بل كان استيقاظا على فاجعة أدمت القلوب.
فاجعة بلدات على النهري وتمنين وبدنايل... ليست صباحاً عادياً (تقرير)
فقد غدرت الغارات الإسرائيلية بسكينة العشية الرمضانية، مستهدفة منازل الآمنين في أحياء مقتظة لتحول البيوت إلى ركام وتخنق أصوات الأمهات والأطفال بدوي الإنفجارات المرعب: "لم يقم أحد بعمل بيان، نحن شعب لبنان، نحن لبنانيين من مليون سنة، ونحن أولاد هذا الخط، ونحن أولاد لبنان، ونحن لبنانيين أباً عن جد وحطين دم بهذا البلد... العالم تقف، الدولة على الأقل تقف ترفع أصبعها، منذ أن أقروا وقف إطلاق النار حتى الآن لم يتحدث أحد عن كلمة إعتادوا علينا، يا أخي غير تسجلون، تسجلوا تسجلوا. لا لشيء، لدينا 10، 12 شهيد بالبقاع، ولدينا 24، 24، 30 جريح، وعيال تشردت، واختربت بيوتها، وقفت بالشوارع، يعني أنتم كدولة أين؟ لا شيء، يعني نحن نحكي دولة وسيادي وآمن، لا شيء من هذا كله... نحن فقط على التلفزيونات! هؤلاء نراهم، أكتر من ذلك لا نراهم، لا بالبقاع ولا في غير مطرح".
وتحت وطأة هذا الدمار ارتقى عشرة شهداء بينهم عاملة من الجنسية الإثيوبية، بينما نُقل أكثر من 24 جريحاً أغلبهم من الأطفال إلى المستشفيات، وهم يحملون في أجسادهم جراحاً وأوجاعاً.
رئيس بلدية علي النهري ملحم المكحل استغرب غياب الدولة عن القيام بواجباتها: "أطالب الدولة أن تقف عند واجباتها... الدولة للسيادة، أين السيادة؟! وأين السيادة التي تجلت أمس؟! بانت السيادة!!! الذي يطالب بتسليم السلاح، يأتي ويرى السيادة. هذه أمس على الأرض، دماءات وجراحات الأطفال، ودم الأطفال".
رئيس بلدية بدنايل حسين سليمان لفت إلى أن الاستهداف هو استهداف لمباني مدنية يستدعي خطوات جدية من الدولة اللبنانية: لا نجد أي مسؤول من الدولة اللبنانية... سنكتفي بهذا المثل الصغير، الذي يعبر عن كل الحالة التي نحن فيها للأسف الشديد.... نحن كبلدية، وكمجتمع أهلي، الخيرين من أهل الضيعة، أهل الضيعة كلهم يركضون... نتكافل بين بعضنا، لنزيل هذه الأنقاض. نحن لدينا فوق العشرين وحدة سكنية تقريباً غير قابلة للسكن الآن... التكافل الاجتماعي في الضيعة معروف، أهلنا محبين، وإن شاء الله نحن نبقى إلى جانب الناس".
وفي مفارقة مؤلمة تجلت بحضور السفارة الإثيوبية للإطمئنان على عاملاتها المصابات. ليترك المواطن اللبناني وحيداً يلملم أشلاءه تحت أنظار سلطة غائبة.