المفتي قبلان: لا أولوية أكبر للعائلة السياسية اللبنانية من التضامن الوطني والسيادي
تاريخ النشر 13:52 17-10-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: "الوطنية للإعلام" البلد: محلي
0

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن :لبنان نشأ على الشراكة والتضامن الوطني، وشكّل ذلك أصل ميثاقه التاريخي والسياسي، وسيبقى كذلك إن شاء الله،

المفتي قبلان: لعبة التواقيع لن تمرّ علينا.. ولدينا من القوة والإمكانات ما نحمي به بلدنا
المفتي قبلان: لعبة التواقيع لن تمرّ علينا.. ولدينا من القوة والإمكانات ما نحمي به بلدنا

وتحت هذا العنوان، السيادة الوطنية أكبر ضرورات البلد، بل هي أساس وجوده وبقائه".

 وأضاف المفتي قبلان في خطبة الجمعة: "لبنان للجميع على قاعدة الشراكة الوطنية والسيادية والموردية والميثاقية والتضامن الشامل. وأي عدوان يطال الجنوب أو البقاع إنما يطال صميم لبنان، ولا بد من ورقة أولويات وطنية بعيداً من الخصومات السياسية لحماية المصير الوطني".

وقال: "هذه اللحظة هي لتأكيد الخطاب السيادي في وجه إسرائيل وعدوانها، وهنا لا أولوية أكبر للعائلة السياسية اللبنانية من التضامن الوطني والسيادي. والتاريخ علّمنا أن التخلّي عن دعم الجنوب وصموده كان سبباً لاحتلال إسرائيل للعاصمة بيروت".

وأضاف: "ولأن القضية الجوهرية عندنا لبنان بعقيدته الوطنية وهويته التاريخية والسيادية، فالضرورة العليا للبنان تدور مدار وحدته الوطنية وهويته الميثاقية والتأسيسية بعيداً من اللغة الحزبية والطائفية والمناطقية".

و تابع المفتي قبلان: "المهم أن نربح لبنان لا أن نربح العالم ونخسر لبنان. ولا نريد للبنان ومؤسساته السيادية إلا القوة والمنعة الداخلية، بهدف تأمين الأفضلية السيادية والفعالية الوطنية المقرونة بأهم صمود أسطوري تحوّل إلى نادرة استراتيجية في عالم الملاحم الدفاعية، ولذلك أي كسر للعقيدة الوطنية يضعنا في هاوية لا قرار لها".

أما في ما يتعلق بالداخل، فشدد المفتي قبلان على "التأكيد على ضرورة الوقفة الوطنية الشاملة لانتشال هذا البلد من قعر الأزمات، لا سيما الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وبما في ذلك اليد العاملة وتسونامي الأسواق والاستشفاء وأساسيات التقاعد والخدمات والشلل الكبير الذي يطال الإدارات والمرافق العامة، والذي يضرب صميم قدرة الفئات الأكثر هشاشة وضعفاً. ولذلك لا بد من تقديم خطاب وطني عابر وضامن وسط أزمة ثقة تطال الأولويات اللبنانية، والنوايا الانتخابية، والخيارات الضامنة للعائلة الوطنية. وموازنة السنة المالية تضعنا أمام مشكلة، فيما خريطة اهتمامات الدولة وواقع الأزمات تضرب الهيكل اللبناني، ولا بد من قفزة نوعية بالأدوات والأهداف المالية وسط بلد يلفظ أنفاسه، ومنها تخصيص اعتمادات نشطة للبنية التحتية والقرى المدمرة في الجنوب وغيره، ودون ذلك سيبقى لبنان يجترّ أزماته القعرية".

وتوجه المفتي قبلان إلى صنعاء اليمن بالتبريك بشهادة اللواء محمد الغماري"، مؤكداً أن "شهادة الكبار سبب الانتصارات الكبيرة، وهي دليل على عظمة الأثمان والقدرات العابرة التي قدّمتها صنعاء النخوة في سبيل غزة وفلسطين وبقية محور المصالح السيادية للمنطقة. التبريك والتعازي لقائد الثورة السيد عبد الملك والرئيس مهدي المشاط وقيادات وشعب اليمن العظيم على هذا الثمن من التضحيات والحضور التاريخي في ساحات القتال السيادي العابر للحدود، والذي أكّد أن غزّة والقدس من صميم مسؤوليات صنعاء الوفية، وإسرائيل رغم شراكتها التامة مع واشنطن والأطلسي لم تربح أهداف حربها في غزة ولبنان".

وختم: "لا شيء أهم وأكثر تأثيراً اليوم من تفاهم سعودي إيراني تركي ينتشل المنطقة من أسوأ خرائط أميركية إسرائيلية تعمل على إحراق المنطقة من بابها إلى بابها، بل لا قيام للعرب والمسلمين ومصالح الإقليم من دون تفاهم طويل الأمد استراتيجي بين الرياض وطهران وأنقرة وهذا ما نتمناه ونتوقعه".