من انتفاضة الحجارة إلى "طوفان الأقصى".. الشعب الفلسطيني ما زال يترجم معادلة المقاومة بالصمود وإيقاظ الوعي الوطني والعالمي (تقرير)
تاريخ النشر 09:15 08-12-2025الكاتب: لؤي عمروالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
في الذكرى الثامنة والثلاثين للانتفاضة الفلسطينية الأولى، ما زال الفلسطينيون ينظرون إليها كلحظة فارقة أعادت تشكيل الوعي الوطني،
الانتفاضة الفلسطينية في ذكراها السادسة والثلاثين تحوّلت من رشق بالحجارة إلى رشقات بالصواريخ (تقرير)
اندلعت شرارتها بعد قيام الاحتلال بدهس عمال فلسطينيين في قطاع غزة،ليتحوّل الغضب الشعبي إلى موجة مقاومة واسعة،تميّزت بوحدة الصف،وتكاتف القوى الوطنية في مواجهة آلة القمع الصهيونية، حيث يؤكد نائب رئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة لإذاعة النور أن الذي ميّز الانتفاضة بالأساس "هو مشاركة جماهيرية شعبيةمن كبار وصغار السن، من النساء و الرجال وكل من ساهم ولو بدور بسيط بهذا الشأن".
ويلفت خريشة إلى أنّه "كانت هناك عملية تكاتف اجتماعي كبرى لم تعشها الساحة الفلسطينية أبدًا، لأن الانتفاضة كانت هي التي تسيّر لحياة المجتمع الفلسطيني بصورة وبأخرى، وكان هناك غطاء سياسي موجود في هذه الانتفاضة".
بعد 38 عاماً، تستحضر الذاكرة اليوم انتفاضة الحجارة وهي تتقاطع مع طوفان الأقصى، فقبل عام 1987، كانت حالة الخنوع وتوغل الاحتلال على الأرض والإنسان مشهداً يوميًا بلا مقاومة تذكر، فجاءت الانتفاضة لتعيد للقضية الفلسطينية صداها وحضورها تماما،كما عاد طوفان الأقصى اليوم إحياء الصوت الفلسطيني،وأزاح الركام عن حقيقة الصراع.
وفي السياق، يؤكد الناشط السياسي عمر عساف لإذاعة النور أن "التشابه بين واقعنا في ما حدث في طوفان الأقصى،ومرحلة الانتفاضة،أن "المرحلتين أوقظتا العالم"، مضيفًا: "نحن نعرف في الانتفاضة الكبرى 1987أن الشعب الفلسطيني كله هبّ دفاعًا عن حقوقه".
خلال الانتفاضة الأولى، التي امتدت من شهر كانون الأول عام 1987، حتى أوائل التسعينيات، ارتقى نحو 1200 شهيد،وواجه الشعب حصاراً وإغلاقات واعتقالات جماعية،وعلى رغم قسوة الظروف، شكلت الانتفاضة محطة مفصلية،أثبتت قدرة الفلسطيني على تحويل الألم إلى فاعل، والاحتلال إلى مواجهة مفتوحة لا تُمحى من الذاكرة.