شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص، تعبيرًا عن التضامن مع الرئيس المختطف نيكولاس مادورو والمطالبة بالإفراج عنه وعن زوجته سيليا فلوريس، بعد اعتقالهما من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات تندد بالولايات المتحدة وتطالب باحترام سيادة فنزويلا، مؤكدين رفضهم لمحاكمة مادورو خارج بلاده، وواصفين الاتهامات الموجهة إليه بأنها باطلة.
كما انتشرت صور مادورو وفلوريس ولافتات كُتب عليها "الحرية لمادورو" و"أميركا إلى الخارج"، وسط هتافات تعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى إطلاق سراحهما.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت فجر 3 كانون الثاني/يناير، وأسفرت عن إختطاف مادورو وزوجته خلال قصف استهدف مواقع في كاراكاس، قبل نقلهما إلى نيويورك لبدء محاكمتهما.
وتُعد هذه التظاهرة الخامسة على التوالي التي ينظمها أنصار التيار التشافي احتجاجًا على الإختطاف، حيث امتد مسار المسيرة لعدة كيلومترات في أحياء العاصمة، مرورًا بمناطق رمزية مرتبطة بالإرث التشافي، وسط أجواء مشحونة بالغضب والخوف، في ظل تقارير عن سقوط قتلى وجرحى خلال الهجمات الأميركية الأخيرة.
كما سُجلت تحركات مماثلة في مدن أخرى، بينها ماراكايبو، حيث طالب محتجون بعودة مادورو وزوجته عبر برامج حكومية مخصصة لإعادة المواطنين.
وتأتي هذه التظاهرات في وقت يخيّم فيه صمت المعارضة، بالتزامن مع تشديد أمني وإعلان حالة طوارئ، ينصّ على معاقبة أي احتفال أو تأييد للعملية الأميركية، ما زاد من حدة التوتر والقلق في الشارع الفنزويلي.