خطة أمريكية لغزة: مندوب سامٍ ومجلس سلام يثيران المخاوف الفلسطينية (تقرير)
تاريخ النشر 17:00 22-01-2026الكاتب: عفاف علويةالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
في الأونة الأخيرة اصبح الحديث عن قطاع غزة من زاويتين الأولى تعين الإدارة الأمريكية مندوبًا ساميا للقطاع والثانية تشكل ما يسمى بـ "مجلس سلام" لإدارة شؤون القطاع.
100 ألف طفل فلسطيني في غزة سيعانون سوء تغذية حاد بحلول نيسان/أبريل المقبل
الإصرار على مصطلح مندوب سامٍ يؤكد بما لا يحتمل الشك بأن الإدارة الأمريكية تريد إعادة القطاع مائة سنة إلى الوراء وفق قراءة الباحث والكاتب الفلسطيني فراس ياغي، الذي اكد أنّه "نتحدث عن مندوب سامي جديد يعين لقطاع غزة ولكن وفق معطيات جديدة، بما يعني تخفيف عدد السكان وحصر السكان في مواقع جغرافية محددة".
وأوضح بأن "هذا الإعلان يشير بأن الأمريكي هو المسؤول عن قطاع غزة، وأن غزة أصبحت شأن أمريكي وبالتالي هي الوصية على غزة تقرر فيها ما تريد ومتى تشاء"، لافتًا إلى أن "بحد ذاته مسمى المندوب السامي هو مسمى استفزازي للشعب الفلسطيني، وكأن الشعب الفلسطيني غير قادر على أن يكون مسؤولا عن نفسه هذا أولا، وثانيا هذا نقل من التاريخ القديم للشعب الفلسطيني".
وأضاف ياغي "قبل مئة عام أو قبل قرن من الزمان كان هناك مندوب سامي، ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من الوصاية الدولية التي أصبحت من بريطانية إلى أمريكية".
أما خطوة تشكيل ما يسمى بـ "مجلس السلام" فهدفه إحكام القبضة على القطاع بحسب ياغي الذي رأى في الاعتراض الصهيوني على وجود قطر وتركيا مسعًا صهيونيًّا للإستفراد بحكم القطاع من دون أي منافس.
كذلك، أشار ياغي إلى أنّه "لا يعني وجود تركيا وقطر شيئًا كبيرًا بقدر ما هو ينغص على "الإسرائيلي" لأنه لا يريد أي نفوذ لتركيا، لا يريد أي تواجد لقطر في أي شأن "إسرائيلي"، وفي أي شأن تستطيع من خلاله "إسرائيل" أن تفرض نفوذها لوحدها".
كما أكد أن "الأمريكي يريد أن يقول للاقليم ان قطاع غزة سيتحول إلى محمية أمريكية، ومشروع أمريكي وسوف يساعده دول الإقليم بهذا الخصوص".
في الخلاصة يبدو أن ترامب يسعى إلى إكمال ما بدأه نتنياهو عبر تصفية القضية الفلسطينية وحصر الوجود الفلسطيني في قطاع غزة، ويبقى أن إفشال هذا المخطط هو رهن إرادة الفصائل الفلسطينية وتكاتف ووحدة الشعب الفلسطينية.