أكّد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّ المقاومة في لبنان هي لدفع العدوان وهي تُشكل حماية للإنسانيّة وللأرض والحقوق والكرامة،
مشدّداً على أنّ هذه المقاومة مكفوله في الدستور وإتفاق الطائف، ولا بدّ من الدولة الإستفادة من قدراتها، مع تحذيره من أنّ التجريد من السلاح يصبّ في مصلحة أعداء البلد، وجزم سماحته بأنّ لبنان لن يكون معبراً للهيمنة التي تُحقق مطامع "إسرائيل".
كلام الشيخ قاسم جاء في كلمته خلال الحفل التأبيني الذي أقامه حزب الله بمناسبة مرور أسبوع على وفاة فقيد الجهاد والمقاومة القائد الجهادي الحاج علي حسن سلهب "الحاج مالك" في بلدة بريتال البقاعية، حيث أكد سماحته أن "الحاج مالك" عرفته سوح الجهاد وكل المواقع التي تعيش حالة المقاومة، وهو ينتمي إلى المنطقة البقاعية التي أعطت لبنان بُعده وكرامته ومكانته وغذّت القدرة الكبيرة للقوة والعزيمة والمقاومة.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن الحاج مالك من الرعيل الأول، وهو التحق بالمقاومة عام 1983 وتدرج في العديد من المواقع والمسؤوليات، وكان على قدرها، وقد شكّل الجنوب بالنسبة إليه بوابة الوطن العزيز واعتبر أن دوره هناك أساسي، حيث تحمّل مسؤولية "وحدة نصر" عام 2004، كما تميّز بأنه واجه التكفيريين وكان له دور حازم في المواجهة.
وحيّا الشيخ قاسم إيران الإسلام مباركاً للشعب الإيراني انتصار الثورة المباركة بقيادة الإمام الخميني (قده)، مؤكداً أن هذه الثورة أضاءت العالم واستطاعت أن تكون سنداً للمستضعفين ورفعت لواء فلسطين، وواجهت كل التحديات من كل حدب وصوب وبقيت صامدة عزيزة وتعطي الأمل للمستضعفين، وقال سماحته: "إن شاءالله تكون إيران منصورة دائماً وهي لا يمكن مع قائدها إلا أن تكون من ضمن مصاف الدول العزيزة".
من جهة ثانية، عزّى الشيخ قاسم الشعب الباكستاني بشهدائه من المصلّين جراء تفجير بيت من بيوت الله تعالى، مشدداً على أن "هذا إجرام شبيه بالإجرام "الإسرائيلي" وحرب الإبادة".
وقال الشيخ قاسم إن "الجهاد في سبيل الله تعالى أصل ثابتٌ في إيماننا، وهو يحمي الخط الإيماني والإنسانية"، وأضاف: "مقاومتنا في لبنان هي جهادٌ في سبيل الله تعالى ودفعٌ للعدوان وحماية للإنسانية والأرض والحقوق والعزة والكرامة، وهي مشروعة وشرعية في آن، والنتيجة نصرٌ يأتي في الوقت المناسب".
وأكد الشيخ قاسم أن "إسرائيل" لا تعتدي على فلسطين فقط، إنما هي تتكئ عليها لتصل إلى المنطقة بأسرها، مشدداً على أن المقاومة أنقذت لبنان، والدولة اللبنانية إذا أرادت أن تنهض وتبني أجيال هذا البلد، فهي تحتاج إلى هذه المقاومة سنداً لها.
وقال سماحته: "لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية، والتجريد من السلاح هو الهدف المركزي لـ"إسرائيل" وأميركا"، مشدداً على أن المقاومة مكفولة بالدستور اللبناني الذي ينصّ على أن المقاومة أصل والشعب أصل، والقوة المسلحة تعبيرٌ عن الشعب وحماية لبنان، والمقاومة جزء من هذه الحماية، وقال: "لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان، هو سماحة الشهيد السيد حسن نصرالله، من أجل الحفاظ على هذا البلد".
وأردف الشيخ قاسم قائلاً: "كل المنطقة تُصاغ اليوم على قياس الهيمنة الأميركية "الإسرائيلية"، ولبنان لن يكون معبراً نحو هذه الهيمنة والهزيمة"، لافتاً إلى أن إسرائيل" اليوم أضعف من أي وقت مضى، لأن لا قيمة لها من دون أميركا ولأنها لم تتمكّن من الحسم، وموقعها دولياً أصبح سيئاً، وذلك دليل على أنها في طور التراجع.
وأضاف سماحته: " أميركا أيضاً اليوم أضعف من أي وقت مضى، فهي لا تراكم إنجازات بل تراكم أعداء وشعوباً لا تريدها"، وقال: "معنيون بأن تبقى "إسرائيل" بلا حدود وبلا استقرار، ونفسُ صمودنا وصمود الفلسطينيين منعٌ لتحقيق أهداف "إسرائيل".
وشدد الشيخ قاسم على أن ما مرّ على المقاومة الإسلامية في لبنان من تفجيرات البيجر واستشهاد السيّدين والقادة والدمار تهتزّ له الجبال وتسقط معه الدول، "ولكن الحمدلله بقينا مرفوعي الرؤوس بمجاهدينا وشعبنا وإرادتنا".
وأكد الشيخ قاسم أن حزب الله أخد قرار الإيواء لثلاثة أشهر لمن دمّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن، مشيراً إلى أن "الإيواء مسؤولية الدولة، وبما أنها عاجزة عن ذلك، نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأي طريقة، لأننا معنيون بأن نحتضن ناسنا".
وختم سماحته بالتأكيد على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لافتاً إلى التحضير لها، داعياً الحكومة اللبنانية من جهة ثانية إلى تكون معنية أكثر بموضوع التعافي الاقتصادي ومعالجة رواتب القطاع العام وملف الودائع.