بعد نشر تقرير التدقيق الجنائي قراءة في مضمونه (تقرير)
تاريخ النشر 08:09 13-08-2023الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
32
أما وقد نُشر تقرير التدقيق الجنائي بما تضمنه من معطيات عن فساد وخسائر وهندسات مالية، فإنه أظهر بحسب المتابعين أن رياض سلامة كان لسنوات طويلة إمبراطوراً يسيطر على المصرف المركزي بلا نقاش وبلا اعتراض..
بعد نشر تقرير التدقيق الجنائي قراءة في مضمونه (تقرير)
فهو الذي يرسم السياسة النقدية، ويحدّد المعايير المحاسبية التي سيتم استخدامها لإخفاء الخسائر المتراكمة، ويقرّر أي المصارف تستفيد من قروض وهندسات مالية، فضلاً عن الرشاوى والتنفيعات، أما مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء د. زكريا حمودان فيرى أن التقرير احتوى تفاصيل فاضحة.
حيث يوضح أن التقرير احتوى تفصيل مساوئ وسلبيات الهندسات المالية، كما أنه شرح بشكل مفصّل وفاضح الفساد التي تضمنه التعاون بين حاكم مصرف لبنان وشقيقه من خلال شركة "فوري" حيث بلغ ما حصّلته قرابة 333 مليون دولار، 111 مليون دولار منهم هي أموال غير شرعية.
ويضيف:" شركة فوري كانت وساطة بين إقراض الدولة (تديينها) وبين المصارف من خلال مصرف لبنان، وكان واضحاً وجود العديد من الأشخاص الذين يستفيدون بشكل غير مفهوم من أموال حاكم مصرف لبنان".
لا يمكن قراءة التقرير دون التوقف عند التلاعب بمالية المصرف، إذ "كان يتم إظهار مالية بشكل إيجابي، وإخفاء بغض الأرقام والخسائر عبر وضعها بخانات أخرى، ما يعتبر نوعاً من التزوير".
أن يُحكم لبنان ثلاثين عاماً من قبل حاكم مصرف واحد هو أمر خاطئ بالتأكيد، وحمودان يحمّل الحكومات مع سلامة مسؤولية الانهيار الاقتصادي، "فالأزمة أيضاً ترتبط بمالية الحكومات والعمل الحكومي والهدر".
في الخلاصة، لا يمكن القول إلا أننا كنا نعيش في ظل امبراطورية كرتونية من الحكم المالي.