رقعتها تتوسع عالمياً.. تظاهرات دعم غزة: هل تؤثر في صنّاع القرار؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:52 17-11-2023الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
17
مظاهرات عارمة في دول عدة عربية وإسلامية وغربية تضامنا مع الفلسطينيين في ظلّ العدوان الوحشي المستمر منذ السابع من أوكتوبر، هذه المظاهرات التي بدأت خجولة في الكثير من الدول وسط تغطية واضحة من الأنظمة الحاكمة،
رقتعها تتوسع عالمياً.. تظاهرات دعم غزة: هل تؤثر في صنّاع القرار؟ (تقرير)
ثم ما لبثت أنِ ازدادت بوتيرة متصاعدة مع تواصل العدوان والمجازر المرتكبة بحق المدنيين ولا سيما الأطفال والنساء، واستهداف الأماكن الآمنة وتلك المحظورة كالمدارس والمستشفيات، الأمر الذي أحدث تبدلاً في الرأي العام العالمي، فهناك علاقة تكاملية بين ما يجري في الميدان في قطاع غزة وبين هذه التظاهرات غير المسبوقة بحسب المحلل والباحث العربي منذر سليمان، فالمزاج الشعبي بحسب سليمان "بدأ يحرج الأنظمة والحكام، وهذا ما نشهده من خلال التعديل الحاصل في لهجة المسؤولين الغربيين لجهة إبداء مزيد من التعاطف مع الضحايا الفلسطينيين"، ويشير سليمان إلى "انهم بالرغم من ذلك لم يأخذوا قراراً بوقف العدوان، وهذا ما يعني أنّ الضغوط الشعبيّة تُحرج الحكومات".
التعاطف الأوروبي مع كيان العدو في الأيام الأولى للعدوان بدا كبيراً جداً وفق توصيف الكاتب والمحلل السياسي فيصل جلول، إلا أن الحراك الشعبي المتضامن مع أهالي غزة حقق تغييراً في موقف الحكومات الأوروبية لاحقاً، ويعتبر جلول بأن هناك تأثير في التصويت في الأمم المتحدة، وأنّ هذا التحوّل سيستمر لأنّ المواطن الأوروبي يملك سلطة القرار، لافتاً إلى أنّه "عندما تتّسع هذه التحركات تؤثر على الحكومات وتحوّل في بعض المواقف"، ويضيف:"هذا ما شهدناه في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، في هذه الدول هناك تحول كبير وسيستمر خاصّة بعد ما شهدناه لدى الرأي العام من تأثر كبير في المجازر التي تطال المدنيين في غزة، في ظلّ تعنّت الحكومة "الإسرائيلية"".
هو مشهد التظاهرات والمسيرات الضخمة في العواصم والمدن الأميركية والأوروبية الذي فرض نفسه على المسؤولين في هذه الدول، فبعد إبداء التأييد للعدوان "الإسرائيلي" اضطر هؤلاء لتغيير موقفهم بحده الأدنى ليتلاءم وحجم الاستنكار للوحشية الصهيونية.