أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تتصاعد بوتيرة، تكشف أن "تل أبيب" لا تتحرك في إطار ردود أمنية ظرفية،
بل وفق استراتيجية عدائية تهدف إلى استنزاف لبنان وإرباك توازنه الداخلي، وخلق واقع ميداني متوتر يدفع المنطقة بأكملها نحو حالة دائمة من عدم الاستقرار.
ورأت أنه "بهذه المعادلة، يصبح لبنان أمام واقع بالغ التعقيد؛ دولة تستهدف بشكل متكرر، وقوة احتلال لا تريد التهدئة، ومحاولات إسرائيلية لهندسة خرائط المنطقة بالنار بدلا عن السياسة".
اشارت الصحيفة الى انه "في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم خطاب عدائي متكرر، يربط فيه الاعتداءات على لبنان بما يسميه «حق الدفاع عن النفس»، في الوقت الذي تشير فيه الوقائع إلى أنه يستخدم الساحات الخارجية لتصريف أزماته الداخلية. نتنياهو المأزوم سياسيًا، يتنقل من ملف إلى آخر كلما ضاق عليه الهامش داخل "إسرائيل"، في محاولة لإبقاء الشرق الأوسط في حالة توتر مفتوح تمنحه قدرة أكبر على المناورة، وهذا القلق الإقليمي ترجمته بوضوح جينين هينيس-بلاسخارت، منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، حين حذرت من أن «شبح العودة إلى الأعمال العدائية لا يزال قائمًا» في الجنوب، داعية إلى تكثيف الحوار لتفادي الانزلاق نحو مواجهة واسعة، تحذير بلاسخارت يعكس خشية أممية من دينامية تصعيد لا تظهر إسرائيل أي نية لوقفها، ومن غياب الإرادة الدولية لفرض قواعد واضحة تمنع تدهور الوضع أكثر".
ولفتت صحيفة "الرياض" إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد حدثًا عابرًا، بل جزءًا من سياسة عدائية تمارسها حكومة تبحث عن تثبيت وجودها على حساب استقرار الإقليم، وفي ظل هذا المشهد تبدو الحاجة ملحة لموقف دولي صريح يعيد الاعتداءات إلى حجمها الحقيقي، خرق خطير لسيادة دولة، وتهديد مباشر للأمن الإقليمي، ومسار لا يمكن السماح بتحوله قاعدة ثابتة في المنطقة".