شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس اجتماعًا موسّعًا ضمّ ممثلين عن طيف واسع من مكوّنات المجتمع، من صحفيين ومثقفين ورجال دين وفنانين وسياسيين من مختلف التوجهات.
وأكدوا خلاله تضامنهم تحت راية العلم الفنزويلي دفاعًا عن سيادة البلاد، في مواجهة ما وصفوه بالأطماع والتدخلات الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر بين فنزويلا والولايات المتحدة، على خلفية الإجراءات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بفرض قيود على صادرات النفط الفنزويلي، وتزايد الحديث عن خطوات اقتصادية وعسكرية في منطقة الكاريبي، ما أثار قلق السلطات في كاراكاس من تداعيات أمنية وسياسية أوسع على البلاد والمنطقة.
وخلال الاجتماع، شدّد المشاركون على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية، معتبرين أن الدفاع عن السيادة الوطنية حق مكفول بموجب القانون الدولي، ومنددين بالسياسات الأمريكية التي يرون أنها تستهدف موارد فنزويلا ومقدّراتها الاقتصادية.
كما دعا المجتمعون المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف منصف تجاه فنزويلا، مطالبين بالتراجع عن الإجراءات التي تزيد من حدة التوتر وتنعكس سلبًا على حياة المدنيين. وأكد ممثلو المجتمع المدني أن هذا اللقاء يعكس إرادة شعبية جامعة لحماية الاستقرار الوطني، مشيرين إلى أن التعددية السياسية والثقافية تشكّل عنصر قوة في مواجهة التحديات الراهنة.
وتضمّن الاجتماع دعوات لتوحيد الخطاب الوطني وتعزيز دور الإعلام والثقافة في إيصال الرواية الفنزويلية إلى الرأي العام العالمي، في محاولة لمواجهة ما وُصف بحملات التضليل والدعاية المناهضة.
وتأتي هذه التحركات الشعبية والسياسية بالتوازي مع طلب رسمي تقدّمت به فنزويلا إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة ما تعتبره "عدوانًا أمريكيًا متواصلًا"، وسط مطالب دولية متزايدة بتهدئة الأوضاع واعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات.