أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أنّ الأوضاع الإقليمية والدولية غير المستقرة، تفرض أعلى درجات الحيطة والحذر، لا سيما ما يتعلق بأمن الحدود العراقية، مشددًا على عدم وجود مؤشرات تهديد حاليًا، مع ضرورة الاستعداد لأي مفاجآت محتملة.
وقال الفياض خلال ندوة حوارية في محافظة نينوى، إن أبناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية يمتلكون الخبرة والإرادة والجهوزية الكاملة لمواجهة أي تحدٍ أمني، موضحًا أن الواجب الوطني يفرض التحسّب الدائم رغم استقرار الموقف الحدودي في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن التغيرات الدراماتيكية في سوريا، بوصفها دولة مجاورة وملاصقة لـ"إسرائيل"، تستوجب تعزيز الإجراءات الوقائية داخل العراق، معتبرًا أن "إسرائيل" فاعل أساسي في مجريات الأحداث وتسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بدعم أميركي غير مشروط.
وفي الشأن السوري، لفت الفياض إلى أن سوريا تمر بمفترق طرق، وأن العراق يرغب بإقامة علاقات جيدة ودعم جهود الاستقرار، إلا أن الواقع الأمني القائم وتصنيف بعض الجهات على قوائم الإرهاب يفرضان اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة.
وعلى الصعيد التشريعي، أعلن الفياض أن الأيام المقبلة ستشهد التصويت على قانون الحشد الشعبي، معربًا عن أمله بأن يصوّت مجلس النواب لصالحه لما له من أهمية في تنظيم عمل الهيئة وتعزيز دورها المؤسسي والقانوني.
كما شدد على أن العشائر تمثل ركيزة أساسية وسندًا مهمًا للقوات المسلحة في حفظ الأمن، موضحًا أن الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية وحرس الحدود يعملون تحت إمرة قيادة العمليات المشتركة وبمنظومة استخبارية موحدة.
وفي ملف السجون، كشف الفياض عن تخصيص سجون خاصة لسجناء تنظيم "داعش" الإرهابي بعيدًا عن المدن المكتظة، لا سيما مدينة الموصل، مبينًا أن "نحو سبعة آلاف سجين سيخضعون لإدارة أمنية مشددة وتدقيق شامل داخل سجون محصّنة".
وختم الفياض بالتأكيد على أن تكامل الجهد الأمني يوفّر بيئة آمنة للعمل السياسي والنشاط الاقتصادي والاستثماري في محافظة نينوى، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم التنمية المحلية.